الجَمْع والتثنيةَ والتَّذْكِير، ومَنْ جَعَلَه للتراخي أو التبعيد (¬1) تركه على حالة واحدة.
وقوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} خص المؤمنين، أنهم أهل الانتفاع به.
{ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ} (¬2) خير لكم وأفضل، {وَأَطْهَرُ} لقلوبكم من الريبة، وذلك أنهما إذا كان في نفس كل واحد منهما علاقة حب لم يؤمن أن يتجاوز ذلك إلى ما غير أحل (¬3) الله، ولم يؤمن من أوليائهما أن يسبق إلى قلوبهم منهما ما لعلهما أن يكونا بريئين من ذلك فيأثمون (¬4).
{وَاللَّهُ يَعْلَمُ} ما لكم فيه الصلاح في العاجل والآجل وأنتم غير عالمين إلا (¬5) بما أعلمكم.
233 - قوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ} الآية. قال المفسرون: أراد المطلقات اللاتي لهن أولاد من أزواجهن.
وقال بعضهم: بل هي على العموم، لأنه قال: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنّ} والمطلقة (¬6) لا تستحق الكسوة إلا أن يحمل على الرجعية، فإنها تستحق الكسوة والرزق في زمان العدة، والمطلقة ثلاثًا لا تستحق بالإرضاع الكسوة، وإنما تستحقُّ الأجرةَ، فإذا لا يمكن إجراؤها على العموم ولا
¬__________
(¬1) في (ي) و (ش): (والتبعيد).
(¬2) ساقطة من (ي) و (ش) و (أ).
(¬3) في (أ) و (م): (إلى ما أخل الله).
(¬4) من "تفسير الثعلبي" 2/ 1134، وينظر "تفسير الطبري" 2/ 489.
(¬5) ساقطة من (ش).
(¬6) في (ش): (فالمطلقة).