كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

وقوله تعالى: {بِالْمَعْرُوفِ} أي: بما يعرفون أنه عدل على قدر الإمكان (¬1).
وقوله تعالى: {لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا} التكليفُ: الإلزام، يقال: كلفته الأمر فَتَكَلَّفْ وكَلِفَ (¬2).
قيل (¬3): إن أصله من الكَلَف، وهو الأثر على الوجْه من السَّوَاد، فمعنى تَكَلَّفَ الأمرَ، أي: اجتهد يبين (¬4) فيه أثره، وكلّفه: أَلزمه ما يَظْهَرُ (¬5) فيه أثره (¬6).
والوُسْع، ما يَسَعُ الإنسانَ فيطيقه، أُخِذَ مِن سَعَةِ المَسْلَك إلى الغَرَضِ، ولو ضاق لعجز عنه، فالسَّعَةُ فيه بمنزلة القُدْرَة، فلذلك قيل: الوُسْعُ بمعنى (¬7) الطاقة (¬8).
¬__________
(¬1) كذا في "معاني القرآن" للزجاج 1/ 313، وينظر: "تفسير الثعلبي" 2/ 1142، "تفسير القرطبي" 3/ 163.
(¬2) ساقطة من (م).
(¬3) في (م): (وقيل).
(¬4) في (ي) (أن بين).
(¬5) في (م) (فلا يظهر)، وفي (أ) لعلها (فما يظهر).
(¬6) ينظر في كلف: "تهذيب اللغة" 4/ 3175، "المفردات" ص 441، "اللسان" مادة: (كلف) 7/ 3917. قال الراغب: وتكلُّف الشيء ما يفعله الإنسان بإظهار كلَفٍ مع مشقة تناوله في تعاطيه، وصارت الكُلْفة في التعارف اسما للمشقة، والتكلُّف: اسم لما يفعل بمشقة أو تصنع أو تشبع.
(¬7) في (ي) (بمنزلة).
(¬8) ينظر في وسع: "تهذيب اللغة" 4/ 3889، "تفسير الثعلبي" 2/ 1142، "المفردات" ص 538، "اللسان" 8/ 4835 مادة: وسع، "البحر المحيط" 2/ 214، وذكر الراغب أن السعة تقال في الأمكنة وفي الحال كقوله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ} [الطلاق: 7] =

الصفحة 249