وإسحاق (¬1)، قالوا: يجبر على نفقه الصبي كل وارث (¬2) على قدر ميراثه عَصَبَةً كانوا أو غيرهم.
وعند أبي حنيفة: يجبر على نفقة الصبي مِن ورثته مَن كان محرمًا، ومن لم يكن محرما مثل ابن العم والمولى فليسوا ممن عناهم الله بقوله: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} عند أبي حنفية وأصحابه (¬3).
وقال آخرون: أراد بالوارث، الصبي نفسه الذي هو وارث أبيه المتوفى، عليه أجر (¬4) رضاعه (¬5) في ماله، إن كان له مال، وإن (¬6) لم يكن له مال أجبرت (¬7) أمه على رضاعه، ولا يجبر على نفقة الصبي إلا الوالدان، وهو قول مالك (¬8) والشافعي (¬9).
وقال كثير من أهل العلم: أراد بالوارث الباقي من الوالدين بعد الآخر، عليه مثل ما كان على الأب من أجر (¬10) الرضاع والنفقة والكسوة (¬11).
¬__________
(¬1) "اختلاف العلماء" للمروزي ص 156، "تفسير الثعلبي" 2/ 1151.
(¬2) قوله كائناً من كان .. ساقط من (ش).
(¬3) ينظر "مختصر الطحاوي" ص 224، "أحكام القرآن" للجصاص 1/ 407.
(¬4) في (ي): (المتوفى آخر).
(¬5) في (ش): (رضاعة).
(¬6) في (ي) و (ش): (فإن لم).
(¬7) في (م) و (ي): (أجبر).
(¬8) ينظر "اختلاف العلماء" للمروزي ص 156، و"الإيضاح" لمكي ص 180.
(¬9) ينظر: "الأم" 5/ 97، و"أحكام القرآن" للكيا الهراسي 1/ 271.
(¬10) في (ي): (آخر).
(¬11) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 502، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 433، "تفسير الثعلبي" 2/ 1152، "والنكت والعيون" 1/ 300، و"تفسير البغوي" 1/ 278.