كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

والشارة: هيئة الرجل؛ لأنه ما يظهر (¬1) من زيِّهِ ويبدو من زينته.
والإشارة: إخراجُ ما في نفسك وإظهاره للمخاطب بالنطق وبغيره (¬2).
والمعنى: أنهما إن تشاورا وتراضيا على الفطام قبل الحولين فلا بأس إذا كان الولد قويًا، وليس لهما ذلك مع ضعفه (¬3).
وقوله تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ} أي: لأولادكم، وحذفت اللام اجتزاء بدلالة الاسترضاع؛ لأنه لا يكون إلا للأولاد، ولا يجوز: دعوت زيدًا، وأنت تريد لزيد؛ لأنه يلتبس هاهنا، بخلاف ما قلنا في الاسترضاع (¬4).
والمعنى: إن أردتم أن تسترضعوا لأولادكم مراضع غير الوالدة فلا إثم عليكم (¬5).
وقوله تعالى: {إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ}.
قال مجاهد (¬6) والسدي (¬7): إذا سلمتم إلى الأم أجرتها بمقدار ما أرضعت.
¬__________
(¬1) في (ش): (لأنه يظهر).
(¬2) ينظر في شور: "تهذيب اللغة" 2/ 1803، "المفردات" ص 273، "اللسان" 4/ 2356. قال الراغب: والمشورة استخراج الرأي بمراجعة البعض إلى البعض، في قولهم: شِرت العسل، إذا اتخذته من موضعه واستخرجته منه.
(¬3) بنحو معناه ذكر البغوي في "تفسيره" 1/ 279، والزجاج في "معاني القرآن" 1/ 313.
(¬4) ينظر: "التبيان" ص 139، "البحر المحيط" 2/ 218، في تفصيل الاسترضاع وتعديه بحرف أو دون حرف.
(¬5) كذا في "معاني القرآن" للزجاج 1/ 314، وينظر "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 317، "تفسير الثعلبي" 2/ 1153.
(¬6) أخرجه الطبري في "تفسيره" 2/ 509، "ابن أبي حاتم" 2/ 237.
(¬7) أخرجه الطبري في "تفسيره" 2/ 509، "ابن أبي حاتم" 2/ 435.

الصفحة 256