كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

وأما أكننت فمعناه: أضمرت (¬1)، ويستعمل ذلك في الشيء الذي (¬2) يُخْفِيهِ الإنسانُ وَيسْتُره (¬3) عن غيره (¬4)، وهو ضِدُّ أَعْلَنْتُ وأَظْهَرْت (¬5).
وقوله تعالى: {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ} يعني: الخطبة (¬6)، {وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا}.
روى الكلبيُّ، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: السرُّ في هذا الموضع النكاح، وأنشد عنه بيت امرئ القيس:
وأن لا يشْهَدَ السِّرَّ أمْثَالي (¬7) (¬8).
وقال الشعبي (¬9) والسدي (¬10): لا يأخذ ميثاقها أن لا تنكح غيره،
¬__________
(¬1) "تفسير البغوي" 1/ 282، "زاد المسير" 1/ 276 - 277.
(¬2) (الذي) ساقط من (ي،. وفي (ش) (إذا).
(¬3) ساقطة من (ي).
(¬4) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 317.
(¬5) ينظر في (كنن) "معاني القرآن" للفراء 1/ 152 - 153، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 317، "تهذيب اللغة" "المفردات" ص 444، "اللسان" 7/ 3942 - 3943.
(¬6) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" 4/ 360، والطبري في "تفسيره" 2/ 521، ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 439 عن الحسن.
(¬7) ورد البيت هكذا:
ألا زعمت بسباسة اليوم أنني ... كَبِرْتُ وألا يُحْسِنَ السِّرَّ أمثالي
في "ديوانه" ص 28، وفيه: وألا يحسن اللهو. و"جمهرة أشعار العرب" 1/ 118،117، وفي "معاني القرآن" للفراء 1/ 153: وأن يشهد. ومعنى السر: النكاح. وبسباسة: امرأة من بني أسد.
(¬8) كذا نقَل رواية الكلبي وبيت الشعر من "معاني القرآن" للفراء 1/ 153.
(¬9) أخرجه الطبري في "تفسيره" 2/ 523، وذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 439.
(¬10) أخرجه الطبري في الموضع السابق.

الصفحة 273