كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

وعليها العدة بلا خلاف (¬1).
والآية دلالة ظاهرة على أبي حنيفة حيث أوجب كمال الصداق (¬2) بالخلوة (¬3).
قال شريح: لم أسمع الله تعالى ذكر في كتابه بابًا ولا سترًا، إذا زعم أنه لم يمسها فلها نصف الصداق (¬4). وهو مذهب ابن عباس، قال: إذا خلا بها (¬5) ولم يَمَسَّها فلها نصف المهر، لقوله تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} الآية (¬6).
وقال ابن مسعود: لها نصف المهر وإن قعد بين رجليها (¬7).
فأما ما ذكر عن زرارة ابن أبي أوفى (¬8) أنه قال: قضى الخلفاء الراشدون أن الرجل إذا أغلق بابًا وأرخى سترًا وجب المهر (¬9). فإنهم أرادوا
¬__________
(¬1) "تفسير الثعلبي" 2/ 1193، "تفسير البغوي" 1/ 286.
(¬2) في (ي) (الطلاق).
(¬3) ينظر: "اختلاف العلماء" للمروزي ص 157، "الإشراف" 3/ 48، "تحفة الفقهاء" للسمرقندي 2/ 193.
(¬4) رواه سعيد بن منصور في "سننه" 1/ 234، ووكيع في "أخبار القضاة" 2/ 254، وذكره الثعلبي في "سننه" 2/ 1194، والقرطبي 3/ 205.
(¬5) في (أ) و (م) (خلاها).
(¬6) رواه الشافعي في "الأم" 5/ 230، وعبد الرزاق في "المصنف" 6/ 290، وسعيد بن منصور في "سننه" 1/ 236، قال ابن المنذر في "الإشراف" 3/ 49: فأما حديث ابن عباس فإنما رواه ليث بن أبي سليم، وليث يضعف.
(¬7) ذكره البغوي في "تفسيره" 1/ 286، وذكر القرطبي في "تفسيره" 3/ 205 عن ابن مسعود قال: قضى الخلفاء الراشدون فيمن أغلق بابًا أو أرخى سترًا أن لها الميراث وعلها العدة، وروي مرفوعا خرجه الدارقطني.
(¬8) في (أ) و (ي) و (م): (ابن أوفى).
(¬9) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 6/ 288، وسعيد بن منصور في "سننه" 1/ 234،=

الصفحة 284