لأنها بين صلاتين، لا تقصران (¬1) فهي الوسطى بينهما (¬2).
وقال بعضهم: هي إحدى الصلوات الخمس ولا نعرفها (¬3) بعينها (¬4). سئل الربيع بن خثيم (¬5) عنها فقال للسائل (¬6): أرأيت إن علمتها أكنت (¬7) محافظًا عليها ومضيعًا سائرهن؟ قال: لا، قال: فإنك إن حافظت عليها كلها فقد حافظت عليها (¬8).
وبه يقول أبو بكر الوراق (¬9).
وقال: لو (¬10) شاء الله عز وجل لعينها، ولكنه أراد تنبيه الخلق على أداء الصلوات (¬11).
وقوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} قال أبو عبيد: أصلُ القنوت في
¬__________
(¬1) في (ي) (لا تقصران وهي المغرب والفجر فهي).
(¬2) ذكره الثعلبي 2/ 1257، وينظر كشف المغطى ص 135، "فتح الباري" 8/ 197
(¬3) في (م) (ولا يعرفها) في "تفسيره".
(¬4) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 566، "تفسير الثعلبي" 2/ 1260.
(¬5) هو: الربيع بن خثيم بن عائذ بن عبد الله التوزي أبو يزيد الكوفي، ثقة عابد مخضرم، قال له ابن مسعود: لو رآك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأحبك، توفي سنة 61هـ، وقيل: 63 هـ. ينظر "تقريب التهذيب" ص206 (1888).
(¬6) ساقطة من (ي).
(¬7) في (ي): (كنت).
(¬8) أخرجه الطبري في "تفسيره" 2/ 566.
(¬9) هو محمد بن عمر الوراق الحكيم، أبو بكر البلخي، أصله من ترمذ، وأقام ببلخ، وأسند الحديث، توفي سنة 240. ينظر "حلية الأولياء" 10/ 235، "صفة الصفوة" 4/ 165.
(¬10) في (ي): (وقالوا).
(¬11) ذكره عنه الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1260، وأبو حيان في "تفسيره" 2/ 241.