كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة حتى نزلت: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام (¬1) (¬2)، وعلى هذا القنوت هاهنا: الإمساك عن الكلام في الصلاة (¬3).
وقال بعض (¬4) أهل المعاني: ليس القنوت في اللغة بمعنى السكوت، والمراد: أنه لما نزلت الآية فهم النبي - صلى الله عليه وسلم - من أمر الله بالقنوت وهو الطاعة تحريم الكلام في الصلاة فنهى عن الكلام في الصلاة (¬5).

239 - قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} الآية، أراد خفتم عدوًّا فحذف المفعول لإحاطه العلم به.
والرِّجَالُ: جمع رَاجِل، مثل: تَاجِر وتِجَارُ، وصَاحِب وصِحَاب (¬6). والراجل: هو الكائن على رجله ماشيًا كان أو واقفًا. ويقال في جمع راجِل: رَجل ورَجَّالة ورُجّالَه ورِجَال ورُجَّال (¬7).
¬__________
= سورة المنافقون، توفي سنة 66 وقيل 68. ينظر "الاستيعاب" 2/ 109، "أسد الغابة" 2/ 219.
(¬1) أخرجه البخاري (1200) كتاب: الجمعة، باب: ما ينهى من الكلام في الصلاة، ومسلم (539) كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: تحريم الكلام في الصلاة، والترمذي بلفظه (2986) كتاب: تفسير القرآن، باب: 3.
(¬2) أخرجه الطبري في "تفسيره" 2/ 570، 233، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 449، والبغوي في "تفسيره" 1/ 289.
(¬3) ينظر: "تفسير الثعلبي" 2/ 1278.
(¬4) (بعض) ساقطة من (ي).
(¬5) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 570 - 571.
(¬6) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 321، "تفسير الطبري" 2/ 572 - 573، و"تفسير الثعلبي" 2/ 1281.
(¬7) ينظر في رجل: "تهذيب اللغة" 2/ 1371 - 1375، "المفردات" ص196، =

الصفحة 297