كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

سمعتم خبرهم فلا ينفعكم الهرب (¬1). وقيل: إنه حث على الشكر بقوله: {إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ} كأنه قال: واشكروا وقاتلوا في سبيل الله.
وقوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} أي: سميع لما يقوله المُتَعَلل (¬2) {عَلِيمٌ} بما يضمره، فإياكم والتعلل بالباطل، وقيل: {سَمِيعُ} لقولكم إن قلتم، كقول الذين تقدم ذكرهم، {عَلِيمٌ} بضمائركم (¬3).

245 - قوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} الآية. القرض: اسم لكل ما يلتمس عليه الجزاء، يقال: أقرض فلان فلانًا، إذا أعطاه (¬4) ما يتجازاه منه، والاسم منه: القرض، وهو ما أعطيتَه لتكافأ عليه، هذا إجماع من أهل اللغة (¬5).
قال الكسائي: القرض: ما أسلفت من عمل صالح (¬6) أو سيئ (¬7). وقال الأخفش: تقول العرب: لك عندي قَرْضُ صِدْق، وقرض سوء (¬8)، لأمر يأتي فيه مسرته أو مساءته (¬9).
وقال الزجاج: القرض: البلاء الحسن، والبلاء السيئ (¬10).
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 323.
(¬2) في (ي)، (م): (المعلل).
(¬3) "زاد المسير" 1/ 289، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 324.
(¬4) ساقط من (ي).
(¬5) "تفسير الثعلبي" 2/ 1312، "لسان العرب" 6/ 3588 - 3589 مادة "قرض".
(¬6) ساقط من (م).
(¬7) نقله عنه في "تفسير الثعلبي" 2/ 1312، "لسان العرب" 6/ 3589.
(¬8) في (م): (سبق).
(¬9) "معاني القرآن" للأخفش 1/ 179.
(¬10) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 324.

الصفحة 311