كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

وقوله تعالى: {إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا} قال قتادة: هو يوشع (¬1).
وقال السدي: هو شمعون (¬2).
وقال سائر المفسرين: هو أشمويل (¬3).
وكان سبب قولهم ذلك لنبيهم، فيما قال الكلبي (¬4) ووهب (¬5): أن الأحداث كثرت في بني إسرائيل، وعظمت فيهم الخطايا، وغلب عليهم عدُوُلهم (¬6) فَسَبوا كثيرًا من ذراريهم، فسألوا نبيهم ملكًا تنتظمُ به كلمتهم، ويجتمع أمرهم، ويستقيم حالهم في جهاد عدوهم، فقال لهم ذلك النبي: {هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا} وهذا استفهام شك، يقول: لعلكم أن تَجْبُنُوا عن القتال (¬7).
وقرأ نافع وحده (عسِيتم) بكسر السين، واللغة المشهورة فتحها (¬8).
ووجه قراءة نافع: ما حكاه ابن الأعرابي: أنهم يقولون: هو عسٍ
¬__________
(¬1) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 97، والطبري في "تفسيره" 2/ 596، ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 463، واستبعده ابن كثير 1/ 322 قال: لا هذا كان بعد موسى بدهر طويل، وكان ذلك في زمان داود عليه السلام كما هو مصرح به في القصة. وينظر: "المحرر الوجيز" 2/ 352.
(¬2) أخرجه الطبري في "تفسيره" 2/ 596، ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 463.
(¬3) "تفسير الثعلبي" 2/ 1334، وكذا يروى عن ابن إسحاق ووهب بن منبه فيما أخرج الطبري 2/ 595.
(¬4) ذكره عنه الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1335، والبغوي في "تفسيره" 1/ 296.
(¬5) أخرجه الطبري في "تفسيره" 2/ 596 - 597، وذكر الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1335.
(¬6) في (ي): عدوهم.
(¬7) "تفسيرالثعلبي" 2/ 1339.
(¬8) ينظر: "السبعة" ص 186، "والنشر" 1/ 230.

الصفحة 316