كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

وأراد بآل موسى وآل هارون: موسى وهارون نفسهما، والعرب نقول: آل فلان، لو تريد نفسه (¬1). قال جميل:
بثينة (¬2) مِنْ آل النّساء وإنما ... يَكُنَّ لأدْنَى لا وِصَالَ لِغَائِبِ (¬3)
وعلى هذا يتأول قوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي موسى: "لقد أُوتيَ هذا مِزمارًا من مزامير آل داود (¬4) " أراد: داود نفسه؛ لأنَّه لا يُعْلَم أحدٌ من آله أُعْطِيَ من حسن الصوت ما أعطيه داود.
أخبرنا أبو الحسين بن أبي عبد الله الفسوي، أخبرنا أحمد بن محمد الفقيه، أخبرني أبو رجاء الغنوي، قال: حدثنا أبي، قال حدثنا ابن عمر بن شبه، قال: سمعت أبا عبيدة وسأله رجلٌ عن رجل أوصى لآل فلان: ألفلان نفسه المسمى من هذا شيء؟ قال: نعم، قال الله تعالى: {أَدْخِلُوا آلَ
¬__________
(¬1) "تفسير الثعلبي" 2/ 1356، "لسان العرب" 1/ 174 - 175 (مادة آل).
(¬2) هو جميل بن عبد الله بن معمر الحذري، أبو عمر، شاعر أموي من أشهر شعراء الغزل، صاحب بثينة، وكان قد خطبها فمنعت منه، فتغزل بها، واشتهر. وكان عفيفًا حييًا دينًا، توفي سنة 82، وقيل: بعد ذلك. ينظر "الشعر والشعراء" 282، و"سير أعلام النبلاء" 4/ 181
(¬3) البيت عزاه إلى جميل، الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1356، وأبو حيان في "البحر المحيط" 2/ 262، وليس في "ديوان جميل"، وعزاه ابن جني في "الخصائص" 3/ 27 إلى كثيِّر، ولذا ألحقه د/ إحسان عباس بـ"ديوان كثير" ص 343، والبيت ذكره الطبري في "تفسيره" 1/ 270، وابن فارس في "الصاحبي" ص 258. ينظر تحقيق "تفسير الثعلبي" 2/ 1357.
(¬4) أخرجه البخاري (5048) كتاب: فضائل القرآن، باب: حُسْن الصوت بالقراءة بالقرآن، ومسلم (793) كتاب: صلاة المسافرين، باب: استحباب تحسين الصوت بالقرآن، من حديث أبي موسى الأشعري.

الصفحة 327