كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

وحُبِسْن في هَزْمِ الضَّريعِ فكلُّها ... حَدْباءُ (¬1) دَامِيَةُ اليَدَيْنِ حَرُودُ (¬2)
فمعنى (هزموهم): كَسَرُوهم ورَدُّوهُم (¬3).
قوله تعالى: {وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ} قال المفسرون وأصحاب الأخبار: إن جالوت طلبَ البِرازَ فخرج إليه داود، وكان ممن عبر النهر مع طالوت، فرماه بحجر من مقلاعه، فوقَعَ بين عينيه، فخرجَ من قَفاهُ، وقَتَلَ من ورائه ثلاثين رجلًا، وانهزمَ القومُ عن آخرهم، وخَرَّ جالوتُ قَتيلًا (¬4).
وقوله تعالى: {وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ} أي: جمع له المُلْك والنبوة (¬5)، قال ابن عباس: يريد بعد طالوت (¬6).
وقوله تعالى: {وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ} قال الكلبيُّ: يعنى: صنعةَ الدروع، والتقدير: في السرد (¬7). وقيل: منطق الطير وكلام الحُكْل (¬8).
¬__________
(¬1) في (أ): (حربا)، وفي (م): (جربا).
(¬2) البيت في "شرح أشعار الهذليين" ص 598، "لسان العرب" 5/ 2581 (مادة: ضرع).
(¬3) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 332.
(¬4) ينظر هذه القصة في: "تفسير مجاهد" 1/ 113، "تفسير الطبري" 2/ 625 - 632 على اختلاف بين الروايات، "تفسير الثعلبي" 2/ 1378وما بعدها، "تفسير البغدادي" 1/ 303 - 307.
(¬5) "تفسيرالثعلبي" 2/ 1389.
(¬6) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 300، ويذكر عن السدي فيما أخرج الطبري في "تفسيره" 2/ 632، و"ابن أبي حاتم" في "تفسيره" 3/ 480، وقال الضحاك والكلبي: ملك داود بعد قتل جالوت بسبع سنين، فلم يجتمع بنو إسرائيل على ملك واحد إلا على داود. ينظر: "تفسير الثعلبي" 2/ 1388.
(¬7) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1389، والبغوي في "تفسيره" 1/ 307، وذكره الطبري في "تفسيره" 2/ 632 دون عزو لأحد.
(¬8) ذكره الزجاج في "معاني القرآن" 1/ 332، والثعلبي في "تفسيره" 2/ 1390، والبغوي في "تفسيره" 1/ 307. والحكل: ما لا يسمع له صوت كالذر والنمل.

الصفحة 340