كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

وقوله تعالى: {أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ} أي: لأن أتاه الله، وتأويله: ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه للملك الذي (¬1) آتاه الله، يريد: بطرُ المُلك حمله على محاجة إبراهيم (¬2).
وقوله تعالى: {إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ} هذا جواب سؤال سابق غير مذكور، وتقديره (¬3): إذ قال له: من ربك؟ فقال إبراهيم: {رَبِّيَ} (¬4) الذي يحيي ويميت، فحذف (¬5)؛ لأن الجواب يدل على السؤال في مثل هذا الموضع (¬6).
وقوله تعالى: {قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ} اعتمد عدو الله على المعارضة على الإشراك (¬7) في العبادة (¬8) في العبارة، عادلًا عن وجه الحجة بفعل حياةٍ للميت أو مَوْتٍ (¬9) لحي على سبيل الاختراع الذي يفعله الله عز وجل؛ لأنه رُويَ أنه دعا برجلين؛ فقتل أحدهما واستحيا الآخر، فسَمَّى ترك القتل إحياءً (¬10).
والقراء على إسقاط ألف أنا (¬11) عند الوصل في جميع القرآن، إلا ما
¬__________
(¬1) ساقط من (ي).
(¬2) ينظر: "تفسير الثعلبى" 2/ 1484.
(¬3) في (م) (وتأويله).
(¬4) زيادة من (ي).
(¬5) في (م) حذف.
(¬6) "تفسير الثعلبي" 2/ 1490.
(¬7) في (ي) و (ش) الاشتراك.
(¬8) في (ي) و (ش) العبارة.
(¬9) فى (ش) ميت.
(¬10) ينظر: "تفسير غريب القرآن" ص 85، "تفسير الطبري" 3/ 24 - 25، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 341، "تفسير الثعلبي" 2/ 1492.
(¬11) (أنا) ساقط من (ي).

الصفحة 373