كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

الشعر، فمما (¬1) جاءت ألف (أنا) مثبته فيه وصلًا من الشعر قول الأعشى:
فكَيْفَ أنا وانْتِحَالِي القَوافي ... بعيد المَشِيبِ كَفَى ذاكَ (¬2) عارَا (¬3)
وما أنشده الكسائي:
أنا شَيْخُ العَشِيرةِ فاعرِفُوني ... حَمِيدٌ قد تَذَرَّيْتُ السَّنَاما (¬4)
وقول آخر:
أنا عبيد الله يَنْمينِي عُمَر
خَيْرُ قُرَيْشٍ مِنْ مَضَى ومَنْ غَبَر (¬5) (¬6)
¬__________
(¬1) في (م): فما.
(¬2) في (ي): بذاك.
(¬3) البيت في "ديوانه" 84، وروايته فيه:
فما أنا أم ما انتحالي القوافِ ... بعد المشيب كفى ذاك عارا
وذكره في "البحر المحيط" 2/ 288، كرواية المؤلف، وأورده المبرد (في الكامل 2/ 37) شاهدا على إثبات ألف (أنا) في الوصل ضرورة، ثم قال: والرواية الجيدة فكيف يكون انتحال القوا .. في بعد .. والمعنى: ينفي عن نفسه ما اتهم به عند الممدوح من أنه يسطو على شعر غيره وينتحله لنفسه.
(¬4) ورد البيت هكذا:
أنا سيف العشيرة فاعرفوني ... حميدًا قد تذريت السناما.
والبيت لحميد بن ثور، ينظر: "الديوان" 133، "عمدة الحفاظ" للسمين الحلبي 2/ 553. وقيل: هو لحميد بن مجدل الكلبي، ينظر: "المنصف" 1/ 10، وابن يعيش 3/ 93، "الخزانة" 2/ 390، "شرح شواهد الشافية" 4/ 223.
(¬5) تكملة الرجز:
بعد رسول الله والشيخ الأغر
والرجز لعبيد الله بن عمر، ينظر: "تفسير الثعلبي" 2/ 1491، و"أساس البلاغة" (مادة: غبر)، "تاج العروس" 7/ 287 (مادة: غبر).
(¬6) من "الحجة" 2/ 359 - 365 بتصرف واختصار.

الصفحة 376