كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

والربيع (¬1): إيليا، وهي بيت المقدس.
وقال (¬2) ابن زيد: هي القرية التي خرج منها الألوف حذر الموت (¬3).
وقوله تعالى: {وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا} قال أبو عبيد عن أبي زيد والكسائي: خَوَت الدار (¬4) تَخْوِي خُوُيًّا، إذا خلت، قال الكسائي: ويجوز: خويت الدار (¬5). الأصمعي: خَوَى البيتُ فهو يَخْوِي خَوَاءً، ممدود، إذا ما خلا من أهله (¬6).
والخَوَى: خُلُوّ البطن من الطعام، وأصل معنى هذا الحرف: الخُلوّ. ومن هذا ما ورد في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سجد خَوَّى (¬7) أي: أخلى ما بين عَضُدَيْهِ وجَنْبَيْهِ وبَطْنِهِ وفَخِذَيْه، وخَوَاءُ الفرس: ما بين قوائمه، وخَوَاءُ الأرض: بَرَاحُها (¬8) قال أبو النَّجْم يصف فرسًا طويلًا:
يَبْدُو خَوَاءُ الأرْضِ من خَوَائِه (¬9)
¬__________
(¬1) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 3/ 30، وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 308 - 309.
(¬2) في (أ) (قال).
(¬3) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 3/ 30، وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 309.
(¬4) في (ي) (الديار).
(¬5) نقله عنهما في "تهذيب اللغة" 1/ 1123 (مادة: خوى).
(¬6) نقله عنه في "تهذيب اللغة" 1/ 1123 (مادة: خوى)، وضبطت يخوي في نسخة (أ) بكسر الواو، وفي التهذيب بفتح الواو.
(¬7) رواه مسلم (497) كتاب: الصلاة، باب: ما يجمع صفة الصلاة.
(¬8) من قوله: (وخواء). ساقط من (ي).
(¬9) ورد هذا الشطر منسوبا لأبي النجم في "تهذيب اللغة" 1/ 1122، "اللسان" 3/ 1296 (مادة: خوى).

الصفحة 381