كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

حَاجَّ} (¬1).
واختلفوا في سبب سؤاله إحياء الميت، والأكثرون على أنه رأى جيفة بساحل البحر، يتناوله السباع والطير ودوابّ البحر، ففكر كيف يجتمع ما قد تفرّق من تلك (¬2) الجيفة، وتطلعت نفسه إلى مشاهدة ميت يحييه ربه، ولم يكن شاكًّا في إحياء الله تعالى الموتى، ولا دافعًا له، ولكنه أحب أن يرى ذلك كما أن المؤمنين يحبون أن يروا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - والجنة، ويحبون رؤية الله تعالى، مع الإيمان بذلك وزوال الشك، فكذلك أحب إبراهيم أن يصير الخبر له عيانًا (¬3)، وهذا معنى قول الحسن (¬4) والضحاك (¬5) وقتادة (¬6).
وقال ابن عباس (¬7) والسدي (¬8) وسعيد بن جبير (¬9): إن ملك الموت
¬__________
(¬1) ينظر: "البحر المحيط" 2/ 297، وقال: والذي يظهر أن العامل في (إذ) قوله: (قال أو لم تؤمن).
(¬2) سقطت من (م).
(¬3) ينظر: "تفسير الطبري" 3/ 47، "تفسير الثعلبي" 2/ 1531، "المحرر الوجيز" 2/ 416.
(¬4) قول الحسن، عزاه الحافظ في "العجاب" 1/ 617 إلى عبد بن حميد، وعزاه السيوطي في الدر 1/ 594 إلى البيهقي في "الشعب"، وذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1531، والبغوي في "تفسيره" 1/ 322، وابن الجوزي في "تفسيره" 1/ 313.
(¬5) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 3/ 47، "ابن أبي حاتم" في تفسيره 2/ 507، وينظر "زاد المسير" 1/ 313.
(¬6) رواه عنه الطبري 3/ 47، وذكره الثعلبى 2/ 1530، والبغوي 1/ 322، وابن الجوزي في "تفسيره" 1/ 313.
(¬7) رواه الطبري في "تفسيره" 3/ 49، "ابن أبي حاتم" في تفسيره 2/ 509، والبيهقي في "الأسماء والصفات" 2/ 487.
(¬8) رواه عنه الطبري 3/ 48، "ابن أبي حاتم" في تفسيره 1/ 508، وينظر "زاد المسير" 1/ 313.
(¬9) رواه سعيد بن منصور 3/ 973، والطبري فى "تفسيره" 3/ 49 بمعناه، "ابن أبي حاتم" 2/ 510.

الصفحة 398