يقال: صُرْتُهُ أَصُورُه، إذا أملته (¬1)، وأنشدوا على الإمالة:
على أنني في كل سَيْرٍ أسِيرُه ... وفي نظري من نَحْوِ أرضِكَ أَصْوَر (¬2)
فقالوا (¬3): الأصور المائل العنق (¬4).
وقول آخر:
الله يَعْلَمُ أَنّا في تَلَفُّتِنا ... يومَ الوَدَاعِ إلى أحْبَابِنا صُورُ (¬5)
جمع: أصْوَرَ، أي: مائلة. وهذان البيتان من الصَّوْر، يعنى: الميل، وهو لازم، والصَّوْر: الإمالة، ساكنة العين، قال الطرماح (¬6):
عفائف إلا ذاك أو أن يَصُورَهَا ... هوًى والهَوَى للعَاشِقِينَ صَرُوعُ (¬7)
وقال آخر:
يَصُور عنُوقَها أحْوَى زَنِيمٌ ... له ظَابٌ كما صَحِبَ الغَرِيمُ (¬8)
وعلى هذا في الكلام محذوف، كأنه قيل: فصرهن إليك وقطعهن، ثم
¬__________
(¬1) سقطت من (ي).
(¬2) البيت لذي الرمة، في "ديوانه" ص 220.
(¬3) في (ي): (فقال).
(¬4) من "الحجة" 2/ 389 بمعناه.
(¬5) البيت بلا نسبة في "تهذيب الألفاظ" لابن السكيت 2/ 552، "تفسير الطبري" 3/ 52، " لسان العرب" 4/ 2524 (مادة: صور)، و4/ 2254 (مادة: شرى)، "تاج العروس" 7/ 111 (مادة: صور)، "المخصص" 12/ 103. "المعجم المفصل" 3/ 336.
(¬6) هو الطرماح بن حكيم بن الحكم، تقدمت ترجمته 2/ 133 [البقرة: 9].
(¬7) البيت في "ديوانه" ص 180.
(¬8) البيت لأوس بن حجر من ملحق "ديوانه" ص 140، "لسان العرب" 5/ 2741 (مادة: ظأب)، وهو ملفق من بيتين.