كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

أي: قطعناه، ومنه قول الخنساء:
ولو يلدغني الذي لاقيته حَضَنٌ ... لَظَلَّت الشُّمُّ منه وهي تَنْصَارُ (¬1)
أي: تنصرع (¬2) وتنفلق.
فمن فسر صُرْهُن بمعنى قَطِّعْهُن لا يحتاج إلى إضمار، كما ذكرنا في الإمالة، ويكون قوله: {إِلَيْكَ} من صلة الأخذ، كأنه قيل: خذ إليك أربعة من الطير فقطعهن (¬3).
وقرأ حمزة (فصِرهن) بكسر الصاد (وقد فسر هذا الحرف على قراءة حمزة بالإمالة والتقطيع، كما ذكرنا في قراءة من ضم الصاد) (¬4) (¬5).
فمن الإمالة: ما أنشده الكسائي هذا (¬6):
وفَرْعٍ يصيرُ الجِيدَ وَحْفٍ كأنّه ... على اللِّيتِ قِنوانُ الكُرومِ الدَّوَالِحِ (¬7).
¬__________
= للعجاج وهو مذكور في "ملحقات ديوان العجاج" 2/ 335، "مجاز القرآن" 1/ 81 قال: صُرْنا به الحكم، أي: فصلنا به الحكم.
(¬1) ورواية صدر البيت
فلو يلاقي الذي لاقيته حضن
ورد في "لسان العرب" 4/ 2524 مادة: (صور)، بلفظ: لظلت الشهب، ولم يرد في "ديوان الخنساء"، وهو في "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 1/ 81 وفي الأضداد للأصمعي وابن السكيت ص 33 - 187، "البحر المحيط" 2/ 300 وقوله: الشم، أي: الجبال، تنصار: تقطع، وحِضنُ الجبل: ما يُطِيف به.
(¬2) في (ش): (تتضرع).
(¬3) "الحجة" 2/ 393، وينظر "تفسير الطبري" 3/ 52، "تفسير الثعلبي" 2/ 1552.
(¬4) ساقط من (أ) و (م).
(¬5) ينظر "الحجة" 2/ 392.
(¬6) ليست في (ي) ولا (ش).
(¬7) ذكره الفراء في "معاني القرآن" 1/ 174، قال: وأنشدني عن بعض سليم، وذكره =

الصفحة 403