معناه: يميل الجيد من كثرته.
قال الفراء: وهذه لغة هذيل (¬1).
وسليم (¬2)، يقولون: صاره يصيره: إذا ماله (¬3).
وقال الأخفش وغيره: صِرهن، بكسر الصاد: قطعهن، يقال: صاره يصيره: إذا قطعه (¬4).
قال الفراء: وأرى أن ذلك مقلوبٌ من صَرَى يَصْري إذا قطع (¬5)، قال ذو الرمة:
وودَّعْنَ مُشْتَاقًا أصبْنَ فُؤَادَه ... هَوَاهُنّ إن لم يَصره اللهُ قَاتِلُه (¬6)
فقدمت ياؤها، كما قالوا: عثى وعاث (¬7)، وأنشد:
¬__________
= في "الحجة" 2/ 392. قوله: فرع: يريد بالفرع الشعر التام، والوحف: الأسود، والليت: صفحة العنق، ويريد بقنوان الكروم: عناقيد العنب، وأصل ذلك كباسة النخل، والدوالح: المثقلات بحملها. ينظر "تهذيب الألفاظ".
(¬1) هذيل بن مدركة، بطن من مدركة بن إلياس، من العدنانية، كانت ديارهم بالسروات، وكان لهم أماكن ومياه في أسفلها من جهات نجد. ينظر "معجم قبائل العرب" 3/ 1213.
(¬2) سليم بن منصور، قبيلة عظيمة من قيس غيلان، من العدنانية، وكانت منازلهم في عالية نجد بالقرب من خيبر. ينظر "معجم قبائل العرب" 2/ 543.
(¬3) "معاني القرآن" للفراء 1/ 174.
(¬4) ينظر: "معاني القرآن" للأخفش 1/ 183 - 184، وعبارته: أي قطعهن، وتقول منها: صار يصور، وقال بعضهم: فصرهن، فجعلها من صار يصير.
(¬5) "معاني القرآن" للفراء 1/ 174.
(¬6) ورد البيت: فودعن، وهو في "ديوانه" ص 396.
(¬7) ينظر "معاني القرآن" للفراء 1/ 174، وعثى: لغة أهل الحجاز، وعاث: لغة تميم، وهما بمعنى: أفسد.