برّاق أصلادِ الجبينِ الأَجْلَهِ (¬1)
وقال بعض بني أسد في الأرض الصلدة:
وإنِّي لأرجو الوَصْلَ منكِ كَما رَجَا ... صَدَى الجَوْفِ (¬2) مُرْتَادًا كداه صُلود (¬3)
جمعُ صَلْد، وأصله من قولهم: صَلَدَ الزَّنْدُ وأصلد (¬4): إذا لم يوْرِ نارًا (¬5).
وهذا مثل ضربه الله تعالى لعمل المنافق وعمل المنّان الموذي، يعنى: أن الناس يرون في الظاهر أن لهؤلاء أعمالًا كما يُرى التُرابُ على هذا الصفوان، فإذا كان يوم القيامة اضمحل كله وبطل؛ لأنه لم يكن لله، كما أذهب الوابل ما كان على الصفوان من التراب، فلا يقدر أحد (من الخلق) (¬6) على ذلك التراب الذي أزاله المطر عن الصفا، كذلك هؤلاء في العمل الذي حبط، إذا قدموا على ربهم لم يجدوا شيئًا (¬7)، فهو قوله: {لَا
¬__________
(¬1) الرجز لرؤبة، وقبله كما في "الأراجيز" ص 165: لما رأتني خلق المُمَوهِ. وذكره في "تهذيب اللغة" 12/ 142، "اللسان" 4/ 2481 مادة: صلد، وخلق المموه: يعنىِ: قد بلي شبابي وأخلق، وأصلاد الجبين: يعني: أن جبينه قد زال شعره، والأجله: الأنزع الذي انحسر شعره عن جانبي جهته. "حاشية تفسير الطبري" 3/ 66.
(¬2) في (ش): (الخوف).
(¬3) ورد البيت غير منسوب في "ديوان الحماسة" 2/ 165.
(¬4) سقطت من (ي).
(¬5) ينظر في صلد: "تهذيب اللغة" 2/ 2042، "المفردات" 289، "اللسان" 4/ 2481.
(¬6) سقطت من (ي).
(¬7) "تفسير الثعلبي" 2/ 1578.