كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

وقوله تعالى: {أَصَابَهَا وَابِلٌ} وهو أشد المطر.
{فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ} الأُكُل: ما يؤكل، قال الله تعالى: {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ} [إبراهيم: 25] أي: ثمرتها وما يؤكل منها، فالأُكُلُ في المعنى مثل الطُعمة، تقول: جعلته أُكْلًا له، كما تقول جعلته له (¬1) طُعمة (¬2). وأنشد الأخفش:
فما أُكْلَةٌ إن نِلْتُها بغَنِيمَة ... ولا جَوْعةٌ إن جُعْتُها بغَرام (¬3)
وقال أبو زيد: يقال: إنه (¬4) لذو أكل: إذا كان له (¬5) حظّ من الدنيا (¬6). والضمُّ والتخفيف في الكاف لغتان (¬7)، ويجمع على الآكال (¬8).
قال المفسرون: الأُكل: المراد به الثمر.
وقوله تعالى: {ضِعْفَيْنِ} قال ابن عباس، في رواية عطاء: يريد: حملت في سنة من الريع ما يحمل غيرها في سنتين (¬9).
¬__________
(¬1) (له) سقطت من (م).
(¬2) من "الحجة" 2/ 394 - 395 بتصرف.
(¬3) ورد البيت في "تفسير الطبري" 5/ 538، ونسبه محققه إلى أبي مضرس النهدي، ينظر: "تفسير الطبري" 5/ 538، "الحجة للقراء السبعة" 2/ 395.
(¬4) في (ي) (له).
(¬5) في (ي) (ذو).
(¬6) نقله عنه في "الحجة" 2/ 395.
(¬7) وفي الآية قراءتان على اللغتين: فقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع بسكون الكاف، وقرأ الباقون بضمها. ينظر: "السبعة" ص 190، "الحجة" 2/ 394.
(¬8) ينظر في أكل: "تهذيب اللغة"1/ 176 - 177، "الحجة" 2/ 294 - 295، "المفردات" ص 29، "اللسان" 1/ 100 - 103.
(¬9) ذكره عن عطاء: الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1590، والبغوي في "تفسيره" 1/ 328، وفي "الوسيط" 1/ 379، وفي بعض نسخ الثعلبي في "تفسيره": سنين بدل سنتين.

الصفحة 418