كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

وقال لبيد:
رَفَعَ القَوَادِمَ كالفَقِيرِ الأعْزَلِ (¬1)
ولم يسمع من الفقر الذي هو ضد الغنى: فِعْل، إنما يُقَال: أَفْقَرَه الله فافتقر (¬2).
ومعنى الآية: أن الشيطان يُخَوِّفكم بالفقر، ويقول (¬3) للرجل: أمسك مالك، فإنك (¬4) أن تصدقت افتقرتَ (¬5).
والفحشاء: البخلُ ومنعُ الزكاة في هذه الآية، وروي عن مقاتل (¬6) والكلبي (¬7): أن كل فحشاء في القرآن فهو الزنى إلا في هذه الآية.
قال الأزهري: والعَرَبُ تسمي البخيلَ فاحشًا، وأنشد لطرفة:
¬__________
= (مادة: فقر). يقول الشاعر: إذا أخذتني بلسانها وفخرت علي، انتصرت لنفسي وقابلتها بمثل ذلك.
والموهون: الضعيف. الفقر: الفقار، وهو كناية عن ضعف النفس واحتمال الذل. ينظر الديوان.
(¬1) مطلع البيت:
لما رأى لُبَدُ النُّسورَ تَطَايَرَتْ
والبيت في "ديوانه" ص 126. "تهذيب اللغة" 3/ 2813 "اللسان" 6/ 3445 (مادة: فقر) والأعزل من الخيل: المائل الذَّنَب، والفقير: المكسور الفَقَار، يضرب مثلًا لكل ضعيف لا ينفُذُ في الأمور.
(¬2) قال في "اللسان" 6/ 3444 مادة (فقر) وقال سيبويه: وقالوا افتقر كما قالوا: اشتد، ولم يقولوا: فقُر، كما لم يقولوا: شدد، ولا يستعمل بغير زيادة.
(¬3) في (ي): (فإن كان).
(¬4) في (ي): (فإن كان).
(¬5) "تفسير الثعلبي" 2/ 1630.
(¬6) ينظر: "تفسير الثعلبي" 2/ 1630، وليس في "تفسير مقاتل".
(¬7) ذكره أبو الليث في "بحر العلوم" 1/ 231، والثعلبي في "تفسيره" 2/ 1630، والبغوي في "تفسيره" 1/ 333.

الصفحة 429