وقوله: {تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ} السِّيْمَا والسِّيْمَاءُ والسِّيْمِيَاءُ: العَلاَمَةُ التي يُعْرف بها الشيء، وأصلها من السِّمَة التي هي العلامة، قلبت الواو إلى موضع العين، ووزنه يكون: عِفْلَى، كما قالوا: له جَاهٌ في الناس، أي: وجه، وأرض خَامة، أي: وَخْمَةٌ، واضْمَحَلَّ الشىء وامْضَحَلّ، ذكره الفراء في كتاب "المصادر" في سورة الأعراف.
وقال قوم: أصل السيما الارتفاع؛ لأنها علامة رفعت للظهور (¬1).
قال مجاهد: سيماهم التخشع والتواضع (¬2).
وقال الربيع (¬3) والسدي (¬4): أثر الجهد من الحاجة والفقر. الضحاك: صفرة ألوانهم من الجوع والضر (¬5).
ابن زيد: رثاثة ثيابهم، والجوع خفي (¬6).
وقوله تعالى: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} الإلحاف في اللغة: هو الإلحاح في المسألة (¬7)، ومنه الحديث: "من سأل وله أربعون درهما فقد ألحف (¬8) ".
¬__________
(¬1) ينظر في السيما: "تهذيب اللغة" 2/ 1600 - 1602 مادة "سام"، "المفردات" ص 225 - 226، "اللسان" 4/ 2158 - 2159 (مادة: سوم).
(¬2) في "تفسيره" 1/ 117، ورواه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 109، والطبري في "تفسيره" 3/ 98، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 541.
(¬3) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 3/ 98، "ابن أبي حاتم" في تفسيره 2/ 541.
(¬4) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 3/ 98، "ابن أبي حاتم" في تفسيره 2/ 541 بمعناه.
(¬5) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1672، والبغوي في "تفسيره" 1/ 338، والواحدي في "الوسيط" 1/ 389.
(¬6) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 3/ 98، وذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1672.
(¬7) ينظر: "المفردات" ص 452، "اللسان" 4/ 4009 (مادة: لحف).
(¬8) الحديث رواه الطبراني في "الكبير" 2/ 150، وعنه أبو نعيم في "الحلية" 1/ 161،=