والعُسْرة: الاسم من الإعسار: وهو تعذر الموجود من المال، يقال: أَعْسَر الرجلُ إذا صار إلى حالة العُسْرةِ، وهي الحالة التي يتعسَّر عليها وجود المال (¬1).
وقوله تعالى: {فَنَظِرَةٌ} أمر في صيغة الخبر، والفاء في جواب الشرط، تقديره: فالذي تعاملونه نظرة، أي: تأخير (¬2).
والنَّظِرة: الاسم من الإنظار، وهو الإمهال، تقول: بِعته الشيء بِنَظِرَةٍ وبإِنْظَار (¬3).
والميسرة: مفْعَلَة، من اليُسْرِ واليَسَارِ الذي هو ضد العُسْرة، وهو تيَسُّر الموجود من المال، ومنه يقال: أَيْسَرَ الرجلُ فهو مُوسر، أي: صار إلى حالةِ تَيَسُّرِ وجودِ المالِ، فالمَيْسُرة والمَيْسَرَة والمَيْسُور: الغنى (¬4) (¬5). وفيه قراءتان: فتح السين وضمها (¬6)، والفتح أشهر اللغتين؛ لأن مَفْعَلَة قد جاء في كلامهم كثيرًا، ومن قرأ بالضم فلأن مَفعُلة قد جاء أيضًا في كلامهم،
¬__________
=1/ 359، "تفسير الثعلبي" 2/ 1738، "مشكل إعراب القرآن" 1/ 143، "البحر المحيط" 2/ 340، قال: وأجاز بعض الكوفيين أن تكون كان ناقصة هنا، وقَدَّر الخبر: وإن كان من غرمائكم ذو عسرة، محذوف المجرور الذي هو الخبر، وحذف خبر (كان) لا يجوز عند أصحابنا لا اقتصارًا ولا اختصارًا.
(¬1) ينظر في العسرة: "تهذيب اللغة" 3/ 2431 - 2433، "المفردات" 337.
(¬2) ينظر "تفسير الثعلبي" 2/ 1739، والتقدير عنده: فعليه نظرة، أو فالواجب نظرة
(¬3) ينظر في نظرة: "تهذيب اللغة" 4/ 3603 - 3605، "تفسير الثعلبي" 2/ 1739، "المفردات" 499 - 500.
(¬4) في (ش): (والميسرة: الميسور وفيه).
(¬5) ينظر في الميسرة: "تهذيب اللغة" 4/ 3979 - 3981، "المفردات" 553، "اللسان" 8/ 4957 - 4960.
(¬6) قرأ نافع بضم السين، وقرأ الباقون بفتحها. ينظر: "السبعة" 192.