كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

281 - قوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} قال ابن عباس: هذه آخر آية نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال جبريلُ عليه السلام: ضعها على رأس ثمانين ومائتين من البقرة (¬1).
قال ابن جريج: وعاش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد نزول هذه الآية تسع ليال (¬2)، وقال سعيد بن جبير (¬3) ومقاتل (¬4): سبع ليال.
وانتصب (يومًا) على المفعول به، لا على الظرف (¬5)، لأنه ليس المعنى: فاتقوا في هذا اليوم، لكن المعنى تأهبوا للقائه بما تقدمون من العمل الصالح، ومثله قوله: {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا} [المزمل: 17] أي: كيف تتقون هذا اليوم الذي هذا (¬6) وصفه مع الكفر بالله، أي: لا يكون الكافر مستعدًا للقائه لكفره.
وقوله تعالى: {تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} هذا يوم القيامة.
وفي (ترجعون) قراءتان (¬7): ضم التاء وفتح الجيم، اعتبارًا بقوله:
¬__________
(¬1) رواه سفيان الثوري ص 73، وأبو عبيد في "فضائل القرآن" ص 370، والنسائي في "تفسيره" 1/ 290، والطبري في "تفسيره" 3/ 114 - 115، والنحاس في "معاني القرآن" 1/ 312، والطبراني في "الكبير" 11/ 293، والبيهقي في "دلائل النبوة" 7/ 137، والثعلبي في "تفسيره" 2/ 1774، والواحدي في "أسباب النزول" ص 17.
(¬2) رواه أبو عبيد في "فضائل القرآن" ص 370، والطبري في "تفسيره" 3/ 115.
(¬3) رواه ابن أبي حاتم 2/ 554، وذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1782، والبغوي في "تفسيره" 1/ 347.
(¬4) "تفسير مقاتل" 1/ 228، وذكره في "زاد المسير" 1/ 335، وفي "الوسيط" 1/ 400.
(¬5) ينظر: "المحرر الوجيز" 1/ 499.
(¬6) في (ي) (الذي وصفه).
(¬7) قرأ أبو عمرو: بفتح التاء وكسر الجيم، وقرأ الباقون بضم التاء وفتح الجيم. ينظر: "السبعة" ص 193، "الحجة" 2/ 417.

الصفحة 482