وقوله تعالى: {شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} يعني: من أهل ملتكم من الأحرار البالغين، دون الصبيان والعبيد (¬1).
وقوله تعالى: {فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} قال الزجاج: أي: (¬2) فالذي يُستشهد إن لم يكن رجلان فرجل (¬3) وامرأتان (¬4).
قال الفراء: فليكن رجل وامرأتان فرفع بالرد على الكون (¬5).
وقال صاحب "النظم": أي: فليكفكم رجل وامرأتان (¬6). وقيل: فرجل وامرأتان (¬7) يشهدون. كل هذه التقديرات جائز حسن.
قال أبو علي الفارسي: قال أبو الحسن الأخفش: التقدير: فليكن رجل وامرأتان (¬8)، كما قال الفراء، ثم قال من عنده: يجوز أن تكون (¬9) (كان) المضمرة في الآية الناصبة للخبر (¬10)، ويجوز أن تكون التامة التي لا
¬__________
(¬1) "تفسير الثعلبي" 2/ 1792، وينظر "الأم" 6/ 251، "مختصر الطحاوي" 335، "المغني" 14/ 185، وأجاز أنس بن مالك وابن سيرين وشريحٌ شهادةَ العبيد، وأجاز الحسن وإبراهيم. والشعبي والنخعي والحكم شهادتهم في الشيء التافه. ينظر صحيح البخاري (2659) كتاب: الشهادات، باب: شهادة الإماء والعبيد، و"المصنف" لابن أبي شيبة 6/ 77، و"المغني" 14/ 186.
(¬2) سقطت من (ي).
(¬3) في (أ) و (م) و (ش) (رجل).
(¬4) "معاني القرآن" 1/ 363.
(¬5) "معاني القرآن" للفراء 1/ 184.
(¬6) من قوله: (قال الفراء). ساقط من (أ) و (م).
(¬7) من قوله: (قال الفراء). ساقط من (أ).
(¬8) "معاني القرآن" للأخفش 1/ 189.
(¬9) في (ي): (إن كانت كان).
(¬10) في (م): (للحال).