أي: إذا كان الأمر.
والثاني: أن يكون أضمر التجارة، كأنه قيل: إلا أن تكون التجارة تجارة حاضرة، ومثله: ما أنشده الفراء:
فِدًى لِبَني ذُهَلِ بنِ شَيْبَانَ نَاقتي ... إذا كان يومًا ذا كَوَاكِبَ أشْهَبَا (¬1)
أي: إذا كان اليوم يومًا (¬2).
فأما التِّجَارَةُ فهي: تقليبُ الأموال وتصريفُها لطلبِ النَّمَاء (¬3)، يقال: تَجَرَ الرجل يَتْجَر تِجَارَةً فهو تاجر (¬4)، قال الشاعر:
قد تَجَرَتْ في سُوقِنَا عَقْربٌ ... لا مرحبًا بالعَقْرَبِ التَّاجِرَة (¬5)
والتجارة، اسمُ حَدَثٍ، لأنه اسمٌ للتَّقْليب والتَّصَرُّف، إلا أن المراد به في هذه الآية العين، ويكون المعنى: إلا أن تقع (¬6) ذو تجارة، أي: متاع تجارة، أو يراد بالتجارة المُتَّجَرُ فيه، فيكون كقولهم: هذا الدرهم ضرب
¬__________
(¬1) البيت لمقَّاس العائذي، في "الكتاب" 1/ 47، "المقتضب" 4/ 96 "الحجة"، 2/ 439 مع اختلاف في الرواية. وأشهب يعني يوم الحرب، جعله كالليل تبدو فيه الكواكب، ووصفه بالشبهة، وهي البياض، إما لكثرة السلاح الصقيلية فيه، وإما لما ذكره من النجوم، وذهل بن شيبان من بكر بن وائل، وكان مقّاس نازلًا فيهم ينظر: "لسان العرب" 7/ 3959 - 3963 مادة: كون.
(¬2) من "الحجة" 2/ 440 بتصرف، والبيت الأول: أعيني هلا تبكيان، لم يذكره في "الحجة".
(¬3) من "الحجة" 2/ 441.
(¬4) ينظر في تجر: "تهذيب اللغة" 1/ 429، "المفردات" ص 85، "اللسان" 1/ 420، وضبط فيهما المضارع يتجر، بضم الجيم، قال في "المفردات": وليس في كلامهم تاء بعدها جيم غير هذا اللفظ، فأما تجاه فأصله وجاه، تجوب: التاء للمضارعة.
(¬5) البيت للفضل بن عباس في "لسان العرب" 5/ 3039 (مادة: عقرب).
(¬6) في (م) (يقع).