كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

ولأن في قوله: فعله لزيدٍ، تضمينًا، كأنه قال: فَعَلَه لإكرامِ ولسببِ زيدٍ، وما أشبه هذا مما يكون داعيًا إلى الفعل، فلم يحتمل الكلام حذفين كما احتمل حذفًا واحدًا (¬1).
والمرضاة: الرِّضَى، يقال: رَضِيَ رِضًا ومَرْضَاة (¬2).
وكان الكسائي يقرأها ممالة (¬3)، ليدل على أن الألف فيها منقلبة عن الباء، ولم يمنعها المستعلي وهو (الضاد) (¬4) من الإمالة، كما لم يمنع من إمالة نحو: صار وخاف وطاب (¬5).
وكان حمزة يقف عليها بالتاء (¬6)، وحجته ما حكاه سيبويه عن أبي الخطاب (¬7)، أنه كان يقول: طَلْحَت (¬8).
¬__________
(¬1) ينظر: "الكتاب" لسيبويه 1/ 367 - 370، 3/ 126، 154.
(¬2) ينظر: "اللسان" 3/ 1663 - 1664 "رضى".
(¬3) قرأ الكسائي وحده: مرضاة الله، ممالة، وقرأ الباقون: مرضاة الله، بالفتح، أي بلا إمالة. ينظر: "السبعة" 180، "الحجة للقراء السبعة" 2/ 299.
(¬4) في (ي) و (أ): الميم ثم ذكر في تصحيح نسخة [أ] أن ذكر الميم غلط لأنها ليست من حروف الاستعلاء.
(¬5) "الحجة" 2/ 299 - 300 بمعناه، وحروف الاستعلاء هي حروف التفخيم، وهي سبعة مجموعة في قولك: خص ضغط قظ.
(¬6) وقف حمزة على مرضات، بالتاء المفتوحة، والباقون يقفون عليها بالهاء. ينظر: "السبعة" ص 180، "الحجة" 2/ 299، وفي "التيسير" ص 60، أن الكسائي وأبا عمرو كانا يقفان على هاء تأنيث رسمت في المصاحف تاء بالهاء، وهو قياس مذهب ابن كثير.
(¬7) أبو الخطاب، هو: عبد الحميد بن عبد المجيد الأخفش الأكبر، تقدمت ترجمته [البقرة: 32].
(¬8) "الكتاب" لسيبويه 4/ 167.

الصفحة 83