كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)
ابن كَيْسان (¬1)، والشِّيَةُ (¬2)، في قول قتادة (¬3).
وقال مجاهد (¬4)، وعكرمة (¬5): الخيل المُسوَّمة: هي الحسان المُطَهَّمَةُ (¬6)، يُراد: أنها ذات سيما؛ أي: ذات حُسن. يقال: (لفلان سِيما)، و (له شارةٌ حَسَنة) (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 17 أ، "زاد المسير" 1/ 360.
(¬2) في (أ)، (ب): (المشبه)، في (ج): (السه). والتصويب من: (د). و (الشِّيَة)، هي: اللون المخالف للون سائر الجسد، وأصلها من: (وشَى الثوبَ، وشْيا، وشِيَةً): إذا نسجه على لونين. واستعير للحديث؛ فقيل: و (شَى كلامه)؛ أي: زَيَّنه ونمَّقه. انظر: (وشى) في "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب: 872، "عمدة الحفاظ" 632.
(¬3) انظر: قوله في "تفسير عبد الرزاق" 1/ 117، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 610، "الطبري" 3/ 202، "تفسير الثعلبي" 3/ 17 أ، "زاد المسير" 1/ 360.
(¬4) انظر قوله في "تفسيره" 123، "تفسير سفيان الثوري" 75، "تفسير عبد الرزاق" 1/ 117، ورواه البخاري تعليقًا في "الصحيح" 6/ 165 كتاب التفسير، سورة آل عمران، وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 610، والطبري في "تفسيره" 6/ 253، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 19، ونسب إخراجه كذلك لعبد بن حميد.
(¬5) انظر: قوله في "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 610، "تفسير الطبري" 3/ 201، "زاد المسير" 1/ 360، "الدر المنثور" 2/ 19، وزاد نسبة إخراجه كذلك لعبد بن حميد.
(¬6) (المُطَهَّم) هنا: الحَسَنُ، الذي تمَّ كل شيء منه على حدته، فهو بارع الجمال، ويقال للناس والخيل. انظر: (طهم) في "أساس البلاغة" 2/ 86، "اللسان" 5/ 2714.
(¬7) (السَّيما): العلامة. ويقال: (سيما فلان حسنةٌ)؛ أي: علامة. وهي مأخوذة من: (وسَمْتُ، أسِمُ)، والأصل فيها: (وِسْمى)، فَحُوِّلت الواوُ من موضع الفاء إلى موضع العين، فصارت: (سِوْمى)، وجُعلت الواو ياءً؛ لسكونها وانكسار ما قبلها، فصارت (سِيما). ويقال كذلك: (سِيماء)، و (سيمياء). انظر: "الزاهر" 2/ 144، "اللسان" 4/ 2157 (سوم). قال الطبري في "تفسيره" 3/ 202: (وأولى هذه الأقوال بالصواب .. المعلَمة بالشِّيات، الحسان، الرائعة حسْنًا من رآها. لأن =
الصفحة 100