إقامَةً)، و (أزَغتُه إزاغةً).
فلو أردت ذلك، قلتَ: (أَأَبْتهُ إآبَةً) (¬1)، ولو أردت أن تُخرجَ المصدرَ (¬2) تامًا، قلت: (إيوابًا). ثم أعلم الله عز وجل أن خيرًا من جميع ما في الدنيا ما أعدَّه الله لأوليائه، فقال:
15 - {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ} الذي ذَكَرتُ (¬3).
قوله تعالى: {لِلَّذِينَ اتَّقَوْا} قال ابن عباس في رواية عطاء (¬4): يريد: المهاجرين والأنصار، أراد الله أن يعزِّيَهم، ويشوقهم إلى المعاد.
قال العلماء: ويدخل تحت هذا الخطاب كلُّ (¬5) من اتقى الشرك، بظاهر هذا الكلام (¬6).
وقوله تعالى: {جَنَّاتٌ} يرتفع على وجهين:
أحدهما: بخبر الصفة، ويكون تمام الكلام عند قوله: {بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ}.
والثاني: على تقدير الجواب، ويكون تمام الكلام عند قوله (¬7):
¬__________
(¬1) في (ج): (ابته ابه).
(¬2) في (أ): (المصدرُ).
(¬3) (الذي ذكرت): ساقطة من: (د).
(¬4) لم أعثر على هذه الرواية فيما رجعت إليه من مراجع، إلَّا في "تفسير الخازن" 1/ 275، وعبارته قريبة جدًا من عبارة الواحدي. وفي "تنوير المقباس" 44: (يعني: أبا بكر وأصحابه).
(¬5) (كل): ساقطة من: (د).
(¬6) وممن ذهب للعموم فيها: الإمام الطبري في "تفسيره" 3/ 206، حيث قال عن معنى: {لِلَّذِينَ اتَّقَوْا} (للذين خافوا الله فأطاعوه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه).
(¬7) من قوله: (بخير ..) إلى: (.. تمام الكلام عند قوله): ساقط من: (ج)، (د).