كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

{وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ}. السَّحَر: الوقت الذي قبيل (¬1) طلوع الفجر. و (تَسَحَّر): إذا أكل في ذلك الوقت. و (استَحَرَ)؛ أي (¬2): سار فيه (¬3).
قال زهير (¬4):
بَكَرْنَ بُكورًا، واسْتَحَرْنَ بسُحْرَةٍ (¬5)
والمُسْتَحِرُ من الطَّيْرِ: ما يَصيحُ (¬6)، ويتحرك فيه (¬7).
قال امرؤ القيس:
إذا طَرَّبَ الطائرُ المُسْتَحِرْ (¬8)
¬__________
(¬1) في (د): (قبل). وهكذا وردت هذه العبارة في "معاني القرآن" للزجَّاج: 1/ 385.
(¬2) في (د): (إذا).
(¬3) انظر: (سحر) في "تهذيب اللغة" 2/ 1641، "اللسان" 4/ 1952 - 1953.
(¬4) هو: زهير بن أبي سلمى (ربيعة) بن رباح. شاعر جاهلي، تقدمت ترجمته.
(¬5) تمامه:
فَهُنَّ ووادي الرَّسِّ كاليد للفَمِ
وهو، في "ديوانه" ص 10، "شرح القصائد السبع" لابن الأنباري: 250، "تهذيب اللغة" 2/ 1640 (سحر)، "شرح المعلقات السبع" للزوزني: ص 76، "شرح القصائد العشر" للتبريزي: 109.
(¬6) في (أ): (يُصبح). والمثبت من بقية النسخ، وهو ما استصوبته لموافقته للمعنى المساق.
(¬7) (فيه): ساقطة من: (ج). وانظر هذا المعنى في "جمهرة اللغة" 511.
(¬8) عجز بيت، وصدره:
يُعَلُّ به بَرْدُ أنيابها
وهو في (ديوانه) ص 69، "جمهرة اللغة" 511، "اللسان" 5/ 2649 (طرب)، 4/ 1953 (سحر)، 6/ 3670 (قطر) "خزانة الأدب" 9/ 231. وورد في "الجمهرة" (.. إذا غَرَّد ..) وفي "اللسان" 5/ 2649 (كما طرَّبَ ..)، وفي: 6/ 3670 (يُعَلُّ بها ..)، ويروى: (إذا صوت الطائر ..). وقوله: (يُعَلُّ)؛ من: (عَلَّه، يَعِلُّه، ويَعُلُّه، عَلَّا، وعلَلا)، وهو: السقيا بالخمر، مرةً بعد مرة. انظر: "ديوانه" ص 69.

الصفحة 106