مواضع من كتابه، كقوله: {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ} [الإسراء: 107]، وقوله: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [العنكبوت: 49].
قال ابن كيسان (¬1): يعني: المهاجرين والأنصار، وهو قول ابن عباس فى رواية عطاء (¬2).
وقال السدي والكلبي (¬3): يعني (¬4): علماء المؤمنين كلهم (¬5).
وقوله تعالى: {قَائِمًا بِالْقِسْطِ}. ينتصب على الحال من اسم الله جل وعز، على تقدير: شهد الله قائمًا بالقسط. ويجوز أن يكون حالًا من: هو؛ تقديره: لا إله إلَّا هو قائمًا بالقسط (¬6).
وقال الفراء (¬7): هو نصب على القطع (¬8)، لأنه نكرة نُعِت (¬9) به معرفة،
¬__________
(¬1) قوله: في: المصادر السابقة
(¬2) لم أهتد إلى مصدر هذه الرواية.
(¬3) انظر قوليهما في المصادر السابقة، والأثر عن السدي ورد كذلك في "تفسير الطبري" 3/ 210، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 617.
(¬4) في (أ)، (ب): (معنى). والمثبت من: (ج)، (د).
(¬5) قال الشوكاني عن هذا القول: (وهو الحق، إذ لا وجه للتخصيص). "فتح القدير" 1/ 491.
(¬6) وقد رجح هذا ابن تيمية. انظر: "التفسير القيم" لابن القيم 183.
(¬7) في "معاني القرآن" 1/ 200.
(¬8) استعمل الفراءُ كثيرا مصطلح (القطع) في كتابه "معاني القرآن" وهو في الغالب يريد به الحال، وقد يستعمله ولا يقصد به الحال، ولا أن يكون في النصب فقط، وكأنه يريد به قطع الكلمة عما قبلها من الإعراب، أيا كان هذا الإعراب. انظر حول مذهبه في ذلك: "النحو وكتب التفسير" 1/ 195 - 197. وكذا استعمل الطبري هذا المصطلح في تفسيره كثيرًا. راجع فهرس المصطلحات من "تفسيره" (تحقيق محمود شاكر): (ج) 1، 2، 5، 6، 7، 9. وانظر تعليق محمود شاكر على هذا المصطلح في هامش "تفسير الطبري" 6/ 270. وانظر هذا التفسير، في إعراب قوله تعالى: (.. وجيهًا في الدنيا والآخرة) [من آية: 45 من آل عمران].
(¬9) في (ج): (نصب).