كان (¬1) أصلها: (القائم بالقسط)؛ فلما (¬2) قُطعت الألفُ واللامُ نصب (¬3).
ومعنى قوله: {قَائِمًا بِالْقِسْطِ}: قائمًا بالعدل (¬4)، كما يقال: (فلان قائم بالتدبير)؛ أي: يُجْرِيه على الاستقامة. فالله (¬5) تعالى يُجري التدبير على الاستقامة في جميع الأمور (¬6).
19 - قوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 19]. القُرَّاءُ على كسرِ (إنَّ)، إلَّا الكسائي؛ فإنه فتح (أنَّ) (¬7).
والوجه (¬8)، الكسر (¬9)؛ لأن الكلام الذي قبله قد تمَّ (¬10)، وهذا النحو من الكلام الذي يراد به التنزيه، أن يكون بجُمَلٍ متباينة أحسن؛ من حيث
¬__________
(¬1) من قوله (كان ..) إلى (.. نُصِب) ينقله عن الثعلبي: 3/ 24 ب، باختصار يسير.
(¬2) من قوله (فلما ..) إلى (.. قائمًا بالقسط): ساقط من: (ج).
(¬3) ومعنى كلام الفرَّاء: أنَّ الأصل أن تكون (القائم ..) معرفة مرفوعة؛ لكونها نعتا للفظ الجلالة المرفوع، وهو معرفة، لكن، لمّا نكرت (القائم)، انقطعت تبعية النعت للمنعوت، فتُرِك الرفعُ إلى النصب. وفي إعرابها وجوه أخر. انظر: "معاني القرآن" للأخفش: 1/ 199، "تفسير الطبري" 3/ 210، "إعراب القرآن" للنحاس: 1/ 316، "التفسير القيم" 182 - 183، "الدر المصون" 3/ 75 وما بعدها.
(¬4) القِسْطُ بكسر القاف: العدل، والنصيب. ويقال: (أقسط، يُقْسِط، إقساطًا)، فـ (هو مُقْسِط). والقَسْطُ بفتح القاف: الجَوْر. ويقال قَسَطَ، يَقْسِطُ، قَسْطًا، وقُسوطًا، فهو قاسِط. انظر: (قسط) في "تهذيب اللغة" 3/ 2959، و"المجمل" 752.
(¬5) قوله: (فالله تعالى يجري التدبير على الاستقامة): ساقط من: (ج).
(¬6) انظر: "تفسير الرازي" 7/ 222 - 223.
(¬7) انظر: "السبعة" 202 - 203، "الحجة" للفارسي 3/ 22.
(¬8) من قوله: (الوجه ..) إلى نهاية قول الله تعالى: (.. والصابرين): نقله عن "الحجة" للفارسي: 3/ 22 بتصرف يسير جدًّا.
(¬9) (الكسر): ساقطة من (ج).
(¬10) في (ج): (قديم).