كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

وإن (¬1) شئت، جعلته مِنْ بدل الاشتمال؛ لأن الإسلام يشتمل على التوحيد (¬2)، فيكون كقولك: (ضربت زيدًا، رأسَه) (¬3). فإن قيل: على هذه القراءة، لو جاز إيقاع الشهادة على (أنَّ الدين)، لم يحسن إعادة اسم الله، ولكان: (أنَّ الدين عنده (¬4) الإسلام)؛ لأن الاسم قد سبق، فالوجه الكِنَايةُ عنه. قيل: إنَّ العرب ربما أعادت الاسم في موضع الكناية (¬5)؛ كقول الشاعر:
لا أرى الموتَ، يسبقُ الموتَ شيءٌ (¬6)
¬__________
(¬1) في (ج): (فإن).
(¬2) من قوله: (فكأن ..) إلى (.. يشتمل على التوحيد): نقله عن "الحجة" للفارسي 3/ 23 بتصرف يسير.
(¬3) انظر هذه التوجيهات، وغيرها لقراءة الكسائي -إضافة إلى ما سبق من مراجع- في: "إيضاح الوقف والابتداء" لابن الأنباري 2/ 572، "معاني القرآن" للنحاس 1/ 370، "القطع والائتناف" له:218، "الحجة" لابن خالويه:107، "المشكل" لمكي 1/ 152، "الكشف" له 1/ 338، "البيان" للأنباري 1/ 195، "الدر المصون" 3/ 83 - 88.
(¬4) في (ج): (عند الله).
(¬5) يعني بـ (الكناية): (الضمير).
(¬6) صدر بيت، وعجزه:
نغَّص الموتُ ذا الغنى والفقيرا
وهو لعدي بن زيد، في "ديوانه" 65. وورد منسوبًا له في "شرح ديوان الحماسة" للمرزوقي: 1/ 36، "أمالي ابن الشجري" 1/ 379، 2/ 6، "الأشباه والنظائر في النحو" للسيوطي: 8/ 30، "الخزانة" 1/ 378، 379، 6/ 90، 11/ 366. وقيل: البيت لسوادة بن عدي، وورد منسوبًا له في "كتاب سيبويه" 1/ 62، والنكت في تفسير "كتاب سيبويه" للشنتمري: 1/ 198، "شرح شواهد المغني" 2/ 876،=

الصفحة 116