كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

ومثله كثير (¬1).
فأما المعنى: فقال ابن عباس (¬2): افتخر المشركون بآبائهم، فقال كلُّ فريق منهم: لا دين إلَّا ديننا، وهو دين الله منذ بعث الله (¬3) آدَم، فكذبهم الله -تعالى-، فقال: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}، يعني الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - (¬4).
وأصل الدين في اللغة: الجزاء. ثم الطاعة تسمى دينًا؛ لأنها (¬5)
¬__________
= "الاقتضاب" 368، وقال في "لسان العرب": (لعدي أو سوادة بن عدي). 8/ 4488 (نغص). وصحح البغداديُّ في "خزانة الأدب" 1/ 381 أن البيت لعدي بن زيد. وورد غير منسوب في "الخصائص" 3/ 53، "إيضاح الوقف والابتداء" 1/ 320، 2/ 694، "شرح أبيات الكتاب" للنحاس: 67، " القطع والائتناف" له: 218، "ضرورة الشعر" للسيرافي 190، "العمدة" لابن رشيق: 686، "البيان" للأنباري: 1/ 63، 122، 144، 379، 2/ 44، 107، "مغني اللبيب"650. والبيت دليل على جواز إعادة الظاهر موضع المضمرة حيث كرر (الموت) في جملة واحدة. فـ (الموت) الأول مفعول لـ (أرى)، و (يسبق الموت) مفعول ثانٍ، وكان ينبغي أن يقول: يسبقه شيءٌ؛ لأن الاسم الظاهر متى احتيج إلى تكرير ذكره في جملة واحدة، كان الاختيار أن يُذكر ضميرُهُ، ولكن التكرير قد يراد به التعظيم والتفخيم. انظر في هذ المعنى "القطع والائتناف" 218، "شرح ديوان الحماسة" 1/ 118، "النكت" للشنتمري: 1/ 197 - 198.
(¬1) انظر: "الكتاب": 1/ 61 - 62.
(¬2) لم أهتد إلى مصدر قوله.
(¬3) (الله): ليست في: (ج).
(¬4) (صلى الله عليه وسلم): ساقطة من: (ب).
(¬5) (لأنها): ساقطة من: (د).

الصفحة 117