وقيل: أصله: السِّلْم (¬1). فـ (أَسْلَمَ): دخل في السِّلْم؛ كقولهم: (أشْتى)، و (أَقْحَطَ)، و (أرْبَعَ) (¬2). وأصل السِّلْم: السَّلامة؛ لأنه انقياد على السلامة.
ثم من (¬3) الإسلام (¬4) ما هو متابعة وانقياد باللسان دون القلب، وهو قوله: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} (¬5) [الحجرات:
¬__________
(¬1) في "اللسان" 4/ 2077 (سلم): (والسَّلْمُ والسِّلْمُ: الصلح. يُفتح ويكسَر وُيؤنَّث ... والسَّلْمُ، والسلام: كالسِّلْم؛ وقد سالمه مُسالَمَة وسلامًا ... والسِّلْم: المُسالِم ... وقوم سِلْمٌ، وسَلْمٌ: مسالمون).
(¬2) انظر: "تأويل مشكل القرآن" 479، "تفسير الطبري" 3/ 212. وقد يكون المؤلف نقله عنه مع اختصار وتصرف.
وأشتى أي: دخل في الشتاء، وأقحط: دخل في القحط، وأربع: دخل في الربيع. انظر المرجع السابق.
(¬3) من قوله: (من الإسلام ..) إلى (قال أسلمت لرب العالمين): نقله بتصرف واختصار عن "تأويل مشكل القرآن" 479.
(¬4) في (ب): (أسلم).
(¬5) الإسلام هنا: هو الإسلام بالمعنى اللغوي، وهو: الانقياد بالجوارح دون القلب. وانقياد اللسان والجوارح في الظاهر يُعد إسلامًا لغةً، وفي نفس الوقت يُكتَفى به شرعًا عن البحث عن خبايا القلوب. (وكل انقياد واستسلام واذعان، يسمى: إسلامًا لغةً) والأعراب المذكورون في الآية هم بعض الأعراب؛ لأنه تعالى قال: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة: 99] انظر: "أضواء البيان" 7/ 636، 639.