فإن قال: (أسلمتُ اليوم (¬1) بانشراح صدرٍ ومن جاء معي)، جاز وحَسُنَ (¬2).
[قال أبو إسحاق (¬3): حذفت الياء من (اتبعن)، وهذه الياء إذا وقعت في آخر آية، حسن] (¬4) حذفها (¬5)؛ لأن أواخر الآي تُشَبَّهُ (¬6) بقوافي الشِّعْر، وأهل اللغة يسمونها الفواصل.
قال الأعشى:
ومن شانئٍ كاسِفٍ بالُهُ ... إذا ما انتسَبْتُ له أنكَرَنْ (¬7)
¬__________
(¬1) (اليوم): ساقطة من (د).
(¬2) وفي إعراب {وَمَنِ اتَّبَعَنِ}، وجوهٌ أخرى، وهي: أنها مرفوعة على الابتداء، وخبره محذوف، والتقدير: (ومن اتَّبعني أسلم وجهه لله). أنها منصوبة على المعيَّة، والواو واو المعية؛ أي: (أسلمت وجهي لله مع من اتبعني)، أو (مصاحبًا لمن أسلم وجهه لله).
أنها في محل جر عطفا على اسم الله تعالى، على تأويل: (جعلت مقصدي لله بالإيمان به والطاعة له، ولمن اتَّبعني بالحفظ له والاحتفاء بعمله وبرأيه وبصحبته). ويظهر على الوجه التكلف والتعسف. انظر هذه الوجوه، في "الفريد في إعراب القرآن المجيد" للمنتجب الهمداني 1/ 555، "البحر المحيط" 2/ 421، "الدر المصون" 3/ 90 - 92، "الفتوحات الإلهية" 1/ 253.
(¬3) في "معاني القرآن" له 1/ 389، نقله عنه بتصرف واختصار قليل.
(¬4) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).
(¬5) (حذفها): ساقطة من: (د).
(¬6) (تشبه): مطموسة في (ج).
(¬7) البيت في "ديوانه" ص 207. وورد منسوبًا له في "الكتاب" 4/ 187، "أمالي ابن الشجري" 2/ 291، و"مجاز القرآن" 2/ 195، و"الأمالي" للقالي 2/ 263، و"إيضاح الوقف والابتداء" لابن الأنباري 259، و"فقه اللغة" للثعالبي 218،=