كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

(وقاتَلوا الذين يأمرون)، فقرأ (¬1): {يُقَاتِلُونَ}، وهو يريد: (قاتَلُوا)، كما روي في حرف عبد الله.
ويجوز أن يكون المضارع، بمعنى الماضي؛ كقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [الحج: 25]، وقال في أخرى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا} (¬2)، فالأول جاء على لفظ المضارع؛ حكاية للحال، كذلك (¬3) قراءة حمزة: (ويقاتلون)، يجوز (¬4) أن يكون مراده: (قد قاتَلوا)، إلا أنه جاء على لفظ المضارع، حكايةً للحال.
والمعنى في قراءة حمزة: أنهم لا يوالون الذي يأمرون بالقسط؛ ليقلَّ نهيُهم (¬5) إيَّاهم عن العدوان عليهم، فيكونون متباينين لهم (¬6) مُشاقِّينَ؛ لأمرهم بالقسط، وإن لم يقتلوهم (¬7) كما قتلوا الأنبياء، ولكن يقاتلونهم (¬8)
¬__________
= 59، "تفسير الثعلبي" 3/ 26 أ، "الحجة" للفارسي 3/ 24، "البحر المحيط" 2/ 414.
(¬1) من قوله: (فقرأ ..) إلى (.. يريد قاتلوا): ساقط من: (ج).
(¬2) سورة النساء: 167، وورد هذا المقطع كذلك في: سورة النحل: 88، وسورة محمد: 32، 34.
(¬3) من قوله: (كذلك ..) إلى (.. حكاية للحال): ساقط من: (د).
(¬4) في (ج): (ويجوز).
(¬5) في (أ)، (ب): (نبيهم)، والمثبت من: (ج)، (د)، ومن "الحجة" للفارسي. وورد في إحدى نسخ "الحجة" أشار إليها محققه: (لِثِقَلِ نَهْيِهِم).
(¬6) هكذا جاءت في جميع النسخ، وفي "الحجة" للفارسي: (مباينين)، وهي الأصْوَب، ولكني تركت ما في الأصل كما هو؛ لاتفاق جميع النسخ عليه.
(¬7) في (ج): (يقاتلوهم).
(¬8) فى (ج): (يقاتلوهم).

الصفحة 134