كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

قول قتادة (¬1)، وقال في رواية سعيد بن جُبَير، وعكرمة: إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لليهود: "أنا على ملَّة (¬2) إبراهيم، وملَّته: الإسلام"، فقالوا: إن إبراهيم كان يهودياً، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فَهَلُمُّوا إلى التوراة". فأبوا عليه. فأنزل الله هذه الآية (¬3).
وقال في رواية أبي صالح: أنكروا آية الرجْمِ من التوراة، وكان قد
زنى منهم رجل (¬4) وامرأة، فكرهوا (¬5) رجمَهما (¬6) وسألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يلزمهما (¬7)، فحكم بالرجْمِ. فقالوا: جُرْتَ (¬8) يا محمد! فقال: "بيني وبينكم التوراة". ثم أتوا بابن صُورِيا (¬9)، فقرأ التوراة، فلما أتى على آية الرجم سترها بكفِّهِ، فقام (¬10) ابنُ سَلام، فرفع كفه (¬11) عنها، ثم قرأ على
¬__________
(¬1) يعني بـ (قول قتادة) والله أعلم: ما سبق أن ذكره من أن المراد بـ (الكتاب)، هو: القرآن.
(¬2) في (ج): (ما أنا على ملة)، (د): (ما علامكة).
(¬3) هذا الأثر في "سيرة ابن هشام" 2/ 179 - 180 "تفسير الطبري" 3/ 217، "ابن أبي حاتم" 2/ 622، "الثعلبي" 3/ 27 ب، "أسباب النزول" للواحدي: 102، "تفسير البغوي" 2/ 21 - 22، "زاد المسير" 1/ 366، "تفسير القرطبي" 4/ 50، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 24، "لباب النقول" 50، ونسب إخراجه لابن المنذر.
(¬4) في (ج): (د): (رجل منهم).
(¬5) في (ج): (وكرهوا).
(¬6) في (ج): (رجمها).
(¬7) في (أ): (يلزمها)، والمثبت من: (ب)، (ج) (ء).
(¬8) قوله: (فقالوا: جرت): ساقط من (ج).
(¬9) جاء في "تفسير الثعلبي" 3/ 27 (ب) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأل اليهود، فقال: "فمن أعلمكم بالتوراة؟ " فقالوا: رجل أعور يسكن فدك، يقال له: ابن صوريا. واسمه: عبد الله.
(¬10) في (ج): (فقال).
(¬11) في (ج): (ارفع كفك).

الصفحة 137