وقوله تعالى: {وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}. أي: لا يُنقص من حسناتهم، ولا يزاد على سيِّئاتهم.
26 - وقوله تعالى: {قُلِ اللَّهُمَّ} اختلف النحويون في إعراب (اللهمَّ)؛ فقال الخليل (¬1)، وسيبويه (¬2): (اللهمَّ)، بمعنى: يا الله. والميم (¬3) المشدَّدَة عِوَضٌ (¬4) من (يا)؛ لأنهم لم يقولوا: (يا) مع هذه الميم في هذه الكلمة. والضمة التي في الهاء (¬5): ضمة الاسم المنادى المفرد (¬6)، والميم مفتوحة؛ لسكونها، وسكون الميم التي قبلها.
وأنكر الفرَّاء هذا القول؛ فقال (¬7): لم نجد العرب زادت مثل هذه الميم في نواقص الاسم إلَّا مخففة؛ مثل: (الفمُ)، و (هذا ابْنُمٌ)، و (سُتْهُمُ) (¬8).
¬__________
(¬1) من قوله: (فقال الخليل ..) إلى (.. وسكون الميم التي قبلها): نقله بتصرف يسير جدًّا عن "معاني القرآن" للزجَّاج: 1/ 394.
(¬2) في: (الكتاب)، له: 2/ 196، وانظر مذهبه ومذهب الخليل كذلك في "الأصول في النحو" لابن السراج 1/ 338.
(¬3) (الميم): ساقطة من (د).
(¬4) في (ب): (عوضًا).
(¬5) في (ج): (أولها)، وكذا هي في "معاني القرآن" للزجاج، ولا وجه لها، والصواب ما أثبته.
(¬6) ويبنى المنادى المفرد على ما كان يرفع به قبل النداء، في حالة كونه علمًا، أو نكرة مقصودة، على أن لا يكونا مضافين، أو شبيهين بالمضاف.
(¬7) في "معاني القرآن" له: 1/ 203، نقله عنه بتصرف.
(¬8) قوله: (وهذا ابنم، وستهم): مطموسة في: (د). و (هذا) لم ترد في "معاني القرآن". و (ابنم): لغة في (ابن)، وتعرب إعرابها، وقيل إنَّ ميمها زائدة؛ للمبالغة، أو للعوض من لام الاسم المحذوفة، حيث إنَّ أصلها: (بَنَو)، وتعرب (ابنم) =