كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

إليها (أُمَّ)؛ يريد: (يا الله؛ أُمَّنا بخير)، فكثرت في الكلام حتى اختلطت (¬1) به، فحذفت الهمزة استخفافاً، فقيل: (اللهمَّ) (¬2)، ثم كثرت هذه اللفظة حتى قالوا: (لاهُمَّ)؛ بمعنى: اللهمَّ.
قال الشاعر:
لاهُمَّ إنَّ عامِرَ بن جَهْمِ ... أوْذَمَ (¬3) حَجّاً في ثِيَابٍ (¬4) دُسْمِ (¬5)
وقال آخر:
لاهُمَّ إن جُرْهُماً (¬6) عِبادكا ... الناس طُرْفٌ (¬7) وهمُ تِلادُكا (¬8)
¬__________
(¬1) في (د): (اختلط). ويعني بذلك: أنها اندمجت مع لفظ الجلالة.
(¬2) (فقيل: اللهم): ساقط من (ج).
(¬3) في جميع النسخ: (أودم). والصواب ما أثبته، كما سيأتي في التعليق على البيت.
(¬4) في (أ)، (ب): (ثبات)، والمثبت من: (ج)، (د).
(¬5) بيت من الرجز، وقائله مجهول، ولم أقف عليه في "معاني القرآن" للفراء. وقد ورد غير منسوب في المصادر التالية: "غريب الحديث" لأبي عبيد: 1/ 347، "تأويل مشكل القرآن" 142، "كتاب المعاني الكبير" 1/ 480 "الصحاح" 5/ 2050 (وذم)، "أساس البلاغة" 1/ 271 (دسم)، "اللسان" 3/ 1375 (دسم)، 8/ 4806 (وذم)، "البحر المحيط" 2/ 416 وورد فيه: (.. أحرم جحا). و (أوذم عليه الشيء)؛ أي: أوجبه وألزمه نفسه، و (ثيابٍ دُسْم)؛ أي: وَسِخة، و (الدَّسَمُ): الوَضَر والدَّنَس. ويقال للرجل من قبيل المجَاز إذا تدنَّس بمَذامِّ الأخلاق: (إنَّه لَدَسِمُ الثوب). ومعنى البيت: أنه أحرم بالحج وهو متدنِّسٌ بالذنوب. انظر: مادة (دسم) و (وذم) في "أساس البلاغة" 1/ 271، "اللسان" 3/ 1375، 8/ 4806.
(¬6) في (ج): (أجرهما).
(¬7) في (د): (طرو).
(¬8) في (ج)، (د): (بلادكا). ولم أقف عليه في "معاني القرآن" للفراء، والبيت لعامر ابن الحارث بن مُضاض، سيِّد جُرْهم في مكة وقد ورد منسوبًا له في "تاريخ الطبري" 2/ 285، وذكر قصته ومناسبته. وتمامه كما عند الطبري: (.. بهم قديمًا =

الصفحة 145