فحذفوا الألف واللاَّم، لَمَّا كَثُرَ في كلامهم.
قال (¬1): وقد خُفِّفت ميمها في بعض اللغات. أنشدني بعضهم:
كحَلْفَةٍ من ابن (¬2) رباح ... يَسْمَعها اللهُمُ (¬3) الكُبارُ (¬4)
¬__________
= عَمِرَتْ بلادكْ). وقافيته عند الطبري كلها بالسكون. وورد في شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام: 1/ 574. وروايته فيه: (اللهم إن جُرْهما عبادُك .. الناس طُرْفٌ وهم تلادك). وورد فيه برواية: (اللَّهم إن جرهما عبادكا .. القوم طرف وهم تلادكا). وقوله: (طرف): يعني به والله أعلم: أنها جمع (طارف) و (طريف)، وهو: المستحدث من المال. ونقيضه: التليد والتالد، وهو: المال القديم الأصلي الذي وُلد عندك. فيعني الشاعر هنا والله أعلم: أن جرهما هم أهل مكة وأهل الحرم، وأول من عمر بهم البلد الحرام، وأما الآخرون فهم حديثو عهد به. انظر: "اللسان" 1/ 439 (تلد)، 5/ 2657 - 2658 (طرف).
(¬1) يعني: الفرَّاء كما سبق.
(¬2) هكذا في: (أ)، (ب)، (ج)، (د). وورد في الديوان وبقية مصادر البيت: (أبي).
(¬3) في (أ): اللهُمَّ. ولم تضبط بالشكل في بقية النسخ. وما أثبَتُّه هو الصواب؛ لوروده في مصادره بتخفيف الميم، ولأن تشديدها، خلاف ما أراده المؤلف من إيراده شاهدًا على التخفيف فيها.
(¬4) البيت مطموس في: (د). وهو للأعشى، في ديوانه: 82، وقد ورد منسوبًا له، في "سر صناعة الإعراب" 1/ 430، "أمالي ابن الشجري" 2/ 197، "اللسان" 1/ 116 (أله)، "الهمع" 3/ 64، "الخزانة" 2/ 266، 269، "الدرر اللوامع" 1/ 154. وورد غير منسوب في: "معاني القرآن" للفرَّاء: 1/ 204، 2/ 398، "تفسير الطبري" 3/ 221، والجمهرة: 1/ 327 (برك)، "تهذيب اللغة" 1/ 191 (أله)، "المسائل العضديات" 78، "شرح المفصل" 1/ 3، "شرح ما يقع فيه التصحيف" 310، "المقاصد النحوية" 4/ 238.
وقد وردت (أبي رياح) بدلا من: أبي رباح، في: الديوان، "معاني القرآن" والطبري، "التهذيب" "سر صناعة الإعراب" والجمهرة، "أمالي ابن الشجري" والخزانة، وقال صاحبها: (هو بمثناة تحتيَّة، لا بموحدة كما يزعم شُرَّاح الشواهد).=