كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

قال: والرفعة التي في الهاء من همزة (أُمَّ) لمَّا تركت، انتقلت إلى ما قبلها. قال: ونرى (¬1) أن قول العرب: (هَلُمَّ) مثلها؛ إنما كانت: (هل) فضُمَّ إليها (أُمَّ) (¬2).
¬__________
= ووردت (لاهُهُ)، بدلًا من: (اللهُمُ) في: الديوان، والمسائل العضديات، "أمالي ابن الشجري" والخزانة. وورد في "سر صناعة الإعراب" "اللسان" (لاهُمُ). وورد في "معاني القرآن" 2/ 398 (.. الهمَّةُ الكبار)، وقال: (الهِمُّ، والهِمَّةُ: الشيخ الفاني)، وفي "معاني القرآن" 2/ 398 (.. الهمَّةُ الكبار)، وقال: (الهِمّ، والهِمَّةُ: الشيخ الفاني)، وفي: 1/ 204: (وإنشاد العامة: "لاهُهُ الكبار"، وأنشدني الكسائي: (يسمعها الله والله كبار). وفي "الخزانة" 2/ 269 أن الأصمعي رواها: (يسمعها الواحد الكبار).
و (الحَلْفةُ): المرَّة من الحَلِفِ؛ بمعنى: القسم. و (أبو رياح) وفق رواية المؤلف: رجل من بني ضُبَيعة، وكان قد قتل رجلا من بني سعد بن ثعلبة، فسألوه أن يحلف أو يعطي الدِّيَة، فحلف فقُتِل بعد حَلْفَته، فضربته العربُ مَثَلًا لِمَا لا يغني حِلفُه.
و (الكُبارُ): صيغة مبالغة لـ (الكبير). والشاهد فيه هنا: تخفيف ميم (اللهم).
(¬1) في (ج): (ويري).
(¬2) ومعنى: (هلُمَّ): أقبل، أو أعط. انظر: "اللسان" 8/ 4694 - 4695 (هلم). ولكن لم يرتض ابنُ سيده رأيَ الفرَّاء هذا في (هلم)، وردَّه مستدلًا على ذلك: بأن رأي الفرَّاء لا يخلو من أحد أمرين: (إمَّا أن تكون (هل) بمعنى: (قد)، وهذا يدخل في الخبر، وإما تكون بمعنى الاستفهام، وليس لواحد متعلق بـ (هلم) ولا مدخل). "المخصص": 14/ 88 ولكن هذا الردُّ لا يُسلَّم لابن سيده؛ حيث إن لـ (هل) استعمالات ومعاني أخرى غير ما ذكره ابن سيده، ومن ذلك: ما قاله ابنُ دريد في "الجمهرة" 2/ 988: (هلم) كلمتان جُعلتا كلمة واحدة؛ كأنهم أرادوا (هَلْ)، أي: أقبل، و (أمَّ)؛ أي: اقصد).
وقال الزبيدي في "التاج" 17/ 762 عن (هلم): (وقال الفراء: مركبة من (هل)، التي للزجر، و (أمَّ)، أي: اقصد، خفِّفت الهمزة بإلقاء حركتها على الساكن، وحذفت). وانظر في مجيء (هل) للزجر والتوبيخ والأمر والتنبيه وغيرها، في: "تهذيب اللغة" 4/ 3784 (هل)، "اللسان" 8/ 4689 (هلل).

الصفحة 147