كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

غير المعنى الذي في (الفمُ).
وأمّا ما احتَجَّ به من البيت؛ فجاز إدخال (يا) مع الميم لضرورة الشعر (¬1).
فأما (¬2) احتجاجه بقوله: (هلُمَّ)، فعند الخليل (¬3): أنَّ الأصل فيه: (ها) التي [هي] (¬4) للتنبيه، دخلت (¬5) على (لمَّ) (¬6)، فلما كثر (¬7)، حُذِفت الألف (¬8).
وأمَّا البيت الذي ذكر أنه جاء في (اللهُمُ)، بتخفيف الميم، فهو خطأ فاحشٌّ خصوصا عنده (¬9)؛ لأن الميم في (اللهُمُ)، هو الميم الذي في (أُمَّنا)، وإنشاده بالتخفيف يفسد عليه مذهبه؛ لأنه لا يحتمل في البيت ذكر أن يكون (أُمَّنا)، إنما هو بمنزلة قولك: (يسمعهُ اللهُ الكبارُ)، فالرواية الصحيحة: يَسمعها لاهُهُ الكبارُ
¬__________
(¬1) (لضرورة الشعر): ساقط من (د).
(¬2) في (ج)، (د): (وأما).
(¬3) انظر رأيه في: "الكتاب" 3/ 332، "تأويل مشكل القرآن" 557.
(¬4) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).
(¬5) في (ج): (وحلت).
(¬6) وأصل (لَم)، من قولهم: (لَمَّ الله شعثه)؛ أي: جمعه. كأنه أراد: لَمَّ نفسك إلينا؛ أي: اقْرُبْ. انظر (هلم)، في "الصحاح" 5/ 2060، "اللسان" 8/ 4694.
(¬7) في (ج): (كثرت).
(¬8) انظر الأقوال في (هلم) في "إصلاح المنطق" 290، "الزاهر" 1/ 476، "تهذيب اللغة" 4/ 3788، "المسائل العضديات" للفارسي:221، "الصاحبي" لابن فارس: 279، "المسائل السفرية" لابن هشام: 34، "تنوير الحوالك شرح موطأ مالك" للسيوطي: 1/ 224 - 226، "تاج العروس" 17/ 762.
(¬9) في (د): (عندهم).

الصفحة 150