قال أبو إسحاق (¬1): وقوله: إنَّ الضمَّةَ [التي] (¬2) في الهاء من قوله: (اللهُم)، ضمةُ الهمزِة التي كانت في (أُمَّ) محالٌ؛ لأنه لا يُترك الضمُ الذي هو دليل على النداء المفرَد (¬3)، ويُجعل في اسم الله ضمةُ (أُمَّ) (¬4).
وقوله تعالى: {مَالِكَ الْمُلْكِ}. في نصبه، وجهان: أحدهما: وهو قول سيبويه (¬5): أنه منصوب على النداء، وكذلك قوله: {قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ} [الزمر: 46]، ولا يجوز عنده أن يكون {مَالِكَ الْمُلْكِ} نصباً على النعت للنداء المفرد، الذي هو قوله: {اللَّهُمَّ}؛ لأن هذا الاسم عنده لا يُوصَف.
الوجه الثاني: وهو قول أبي العباس (¬6): أنَّ (مالِكَ) وصف للمنادى المفرد. وهذا الوجه اختيار الزجَّاج؛ قال (¬7): لأن هذا الاسم ومعه (¬8) الميم، بمنزلته ومعه (يا) (¬9)، فلا تمتنع الصفة مع الميم، كما لا تمتنع مع (¬10) (يا) (¬11).
¬__________
(¬1) في "معاني القرآن" له 1/ 393، نقله عنه بتصرف.
(¬2) ما بين المعقوفين من: (ج)، (د)، وكذا هي في "معاني القرآن".
(¬3) أي: المنادى المفرد: مثل: يا الله.
(¬4) (أم): ساقطة من (د).
(¬5) "الكتاب" 2/ 196.
(¬6) هو المبرد، في "المقتضب" 4/ 239.
(¬7) في "معاني القرآن" 1/ 394، نقله عنه بتصرف يسير.
(¬8) في (ب): (ومنه).
(¬9) (ومعه يا): ساقط من (د).
(¬10) في (د): (ومعه).
(¬11) في (د) وردت هنا عبارة: (فلا تمتنع مع يا) مكررة.