كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

ونَصَر أبو علي الفارسي قولَ سيبويه، وقال (¬1): هو عندي أصح، وإن كان أغمض، وذلك (¬2)، لأنه ليس في الأسماء الموصوفة شيء (¬3) على حد (اللهُمَّ)، فإذا خالف ما عليه الأسماء الموصوفة، ودخل في حيّز ما لا يوصف من الأصوات، وجب أن لا يوصف.
والأسماء المناداة المفردة المعرَّفة، القياس فيها: أن لا توصف، كما ذهب إليه بعض الناس؛ لأنها واقعة موقع ما لا يوصف؛ وكما (¬4) أنه لمَّا وقع موقع ما لا يُعرب لم يعرب، كذلك لمَّا وقع موقع ما لا يوصف، وجب أن لا يوصَف (¬5).
فأما قوله:
¬__________
(¬1) قوله، في "الإغفال" 554 - 557. نقله عنه باختصار وتصرف. وقوله ينتهي إلى عند: (بمنزلة صوت مضموم إلى صوتٍ، نحو: حي هل).
(¬2) في (ج): (ذلك).
(¬3) من قوله: (شيء ..) إلى (ما عليه الأسماء الموصوفة): ساقط من (ج).
(¬4) في (ج): (كما). ومن قوله: (وكما ..) إلى (.. موقع ما لا يوصف): ساقط من (د).
(¬5) في (د): (توصف).

الصفحة 152