الحيوان (¬1).
وقال الكلبي (¬2): تخرج الفرخ من البيضة، وتخرج البيضة من الطير، وهذا كالأول؛ لأن البيضة للطير بمنزلة النطفة لسائر الحيوانات (¬3).
وقال ابن عباس في رواية عطاء، والحسن (¬4): تخرج المؤمن مِنَ الكافر، والكافر من المؤمن. والمؤمنُ حَيُّ الفؤاد، والكافرُ ميِّت الفؤاد. دليله: قوله: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} (¬5) [الأنعام: 122].
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 224 ورجَّحه، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 626 - 627، "المحرر الوجيز" 3/ 68.
(¬2) قوله، في "تفسير الثعلبي" 3/ 33 ب، "تفسير البغوي" 2/ 24، وقال به عكرمة، كما في "تفسير الطبري" 3/ 225، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 628، والمصادر السابقة.
(¬3) في (د): (الحيوان).
(¬4) لم تذكر المصادر التي رجعت إليها هذه الرواية عن ابن عباس، وإنما عزت القول للحسن وعطاء، فالرواية عن الحسن وردت في "تفسير عبد الرزاق" 1/ 117، "تفسير الطبري" 3/ 225، "تفسير الثعلبي" 3/ 33 ب. وعن الحسن وعطاء وردت في "تفسير البغوي" 2/ 24، "زاد المسير" 1/ 370. وقال ابن الجوزي في "الزاد" بعد أن ذَكَر هذا القولَ: (رَوى نحو هذا الضحاك عن ابن عباس، وهو قول الحسن وعطاء).
(¬5) روى الزهري عن عبيد الله بن عبد الله: أنَّ خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث دخلت على الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهو عند بعض نسائه، فقال: "من هذه؟ " قيل: إحدى خالاتك يا رسول الله. قال: "إن خالاتي بهذه البلدة لغرائب، فمن هي؟ " قيل: خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث. فقال: "سبحان الله! يخرج الحيِّ مِن الميِّت". أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 117، والطبري 3/ 226، وابن أبي حاتم 2/ 626، وابن سعد في "الطبقات" 8/ 248 من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 27، ونسب إخراجه لابن مردويه.