كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

28 - قوله تعالى: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ} قال ابن عباس (¬1): نزلت الآية في قوم من المؤمنين، كانوا (¬2) يباطنون اليهود ويوالونهم (¬3).
وقال المُقاتِلان (¬4): نزلت في حاطب بن أبي بَلْتَعَة (¬5)، وغيره ممن كانوا يوالون كفار مكة.
¬__________
(¬1) قوله، في "تفسير الطبري" 3/ 228، "تفسير الثعلبي" 3/ 34 أ، "أسباب النزول" للواحدي ص104، "تفسير البغوي" 2/ 25، "زاد المسير" 1/ 371، "لباب النقول" للسيوطي 52.
(¬2) (كانوا): ساقطة من (ج).
(¬3) في (أ)، (ب)، (ج): (يتوالونهم)، والمثبت من (د). وتفسير (الوسيط) للمؤلف (تح: بالطيور): 187.
(¬4) في (أ)، (ب)، (د): (مقاتلان). والمثبت من (ج) وهو الصواب؛ لموافقة لما في "تفسير الثعلبي" 3/ 34 أ، والمقاتلان؛ هما: مقاتل بن سليمان، ومقاتل بن حيان، وقد أخرج لهما الثعلبي في "تفسيره" وجعلهما من مصادره. انظر: "تفسيره" 1/ 7 ب، وقول مقاتل بن سليمان في تفسيره 1/ 270. ويبدو أن الواحدي نقل القول عنهما من "تفيسر الثعلبي" 34 أ، وقد أورد البغوي في "تفسيره" 2/ 25 قولَ مقاتل، ولم يُعَيِّن مَنْ منهما. ونَصَّ على وروده عنهما ابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 371، وقال: (هذا قول المقَاتِلَيْن: ابنِ سُليمان، وابن حَيان).
(¬5) هو: حاطب بن أبي بلتعة بن عمرو اللَّخمي، صحابي، أصله من اليمن، وكان حليفًا للزبير، شهد بدرًا، وهو الذي كاتب أهل مكة يخبرهم بتجهز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لغزوهم، مُريدًا بذلك أن يتخذ عند الكفار يدا يحمي بها أهله الذين في مكة، حيث لا عشيرة له بها تحميهم، وقد قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - عذره. وقد أنزل الله فيه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1]، توفي سنة (30هـ). انظر: "صحيح البخاري" 8/ 633. كتاب التفسير. سورة الممتحنة، "الاستيعاب" 1/ 374، "الإصابة" 1/ 300.

الصفحة 166