كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

المُهْجَةِ (¬1).
[وأمال] (¬2) الكسائي، وحمزة {تُقَاةً} ههنا (¬3). والقافُ حرفٌ مُسْتَعْلٍ (¬4)، فالأحسن ترْكُ الإمالة مع القاف، كما لم يُميلوا (قادم). و (قاة) من (تقاة)، بمنزلة: (قادم).
وحُجَّة (¬5) من أمالَ: أنَّ سيبويه ذكر (¬6): أنَّ قوماً قد أمالوا مع المستعلي، ما لا ينبغي أن يُمال في القياس؛ وذلك قولهم: (رأيت غَرْقى) (¬7). قال: وهو قليل. وأيضاً فإنهم قد أمالوا: (سَقى)، (وصَغى) (¬8)؛ طلباً للياء التي الألِفُ في موضعها، فلمَّا أُميلت هذه الألِفُ مع المستعلي،
¬__________
(¬1) انظر: "أحكام القرآن" للكيا الهراسي: 2/ 285، 4/ 246، "الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية" للسيوطي: 206، "حاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب" 2/ 390.
(¬2) ما بين المعقوفين غير مقروء في: (أ). وفي (ب)، (ج)، وأما المثبت من (د).
(¬3) انظر: "الحجة" للفارسي: 3/ 27، وقال: (وأمال حمزة منهم (تقاة) إشمامًا من غير مبالغة)، "حجة القراءات" لابن زنجلة: 159.
(¬4) الحروف المستعلية، هي: الخاء، والطاء، والظاء، والصاد، والضاد، والغين، والقاف. انظر: "الرعاية" لمكي 123، "التمهيد" لابن الجزري 90.
(¬5) من قوله: (وحجة ..) إلى (.. أميلت التي في تقاة): نقله عن "الحجة" للفارسي: 3/ 30 - 31 بتصرف واختصار.
(¬6) انظر: "كتاب سيبويه" 4/ 132، و 4/ 134.
(¬7) هكذا جاءت في جميع النسخ. والذي في "الحجة" للفارسي، "كتاب سيبويه" (عِرْقا) بالعين المكسورة، من: العِرقاة، وهي: أصل الشيء، وما يقوم عليه. وهي في الشَّجَر: أرُومُه الأوسط الذي تتشعب منه العروق. انظر: "اللسان" 5/ 2903 (عرق). أما (غَرقى)، فهي جمع: غريق. ويلاحظ أن سيبويه قد ذكر أن العلة في إمالة (عِرقا) هي وجود الكسرة في أولها، وليس ذاك في (غرقى). انظر: "كتاب سيبويه" 4/ 134، "الدر المصون" 3/ 112 - 113.
(¬8) (سقى)، (وصغى): ساقطتان من (د).

الصفحة 174