كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

كذلك أميلت (¬1) التي في (تقاة).
وقوله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ}. أي: يخوفكم الله على موالاة الكفار عذابَ نَفْسِهِ، وعقوبَتَه، فحذف المضاف، وهو قول ابن عباس (¬2) و (النفس) عند العرب، عبارة عن: ذات الشيء ووجوده. يقولون: هذا نفس كلامك (¬3). وإلى هذا ذهب أهل المعاني.
قال الزجَّاج (¬4): معنى {نَفْسَهُ}: إيَّاه، كأنه قال: ويحذركم الله إيَّاه. وقال بعضهم (¬5): النفس ههنا: تعود إلى اتِّخاذ الأولياء من الكفار؛ [أي] (¬6): ينهاكم الله عن نفس هذا الفعل (¬7).

29 - قوله تعالى: {قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ}. أي: مِن مودة الكفار، وموالاتهم. هذا قول أكثر المفسرين (¬8).
وقال الكلبي (¬9): يعني: تكذيب محمد - صلى الله عليه وسلم -، يقول: إن أخفيتموه أو
¬__________
(¬1) (أميلت): ساقطة من (ج).
(¬2) لم أهتد إلى مصدر قوله، اللهم إلا ما ورد في "المحرر الوجيز" 3/ 77 من قوله هو والحسَنَ: (ويحذركم الله عقابه)، وانظر: "البحر المحيط" 2/ 425.
(¬3) انظر (نفس) في "تهذيب اللغة" 4/ 3629.
(¬4) في "معاني القرآن" له 1/ 397، وانظر: "معاني القرآن" للنحاس 1/ 384، "المحرر الوجيز" 3/ 76، "القاموس المحيط" (577).
(¬5) لم أهتد إلى هذا القائل.
(¬6) ما بين المعقوفين في (أ): غير واضح، وفي (ب): (أن)، والمثبت من (ج)، (د).
(¬7) والآية من الأدلة على أن لله تعالى نفسًا، وهي صفة من صفاته العلية، تليق بكماله وجلاله سبحانه. انظر: "قطف الثمر في عقيدة أهل الأثر" لصديق خان: 65.
(¬8) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 230، "تفسير الثعلبي" 3/ 36 أ، "تفسير البغوي" 2/ 26، "زاد المسير" 1/ 372.
(¬9) قوله، في "تفسير الثعلبي" 3/ 36 أ، "تفسير البغوي" 2/ 26.

الصفحة 175